الاثنين، 24 سبتمبر 2012

استراتيجية تخطيط للإعلام الإسلامي 2


خطوات تخطيط الإعلام:
1-إعداد البحوث وجمع البيانات التخطيطية:
- هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها التخطيط
- من الواجبات الأساسية لبحوث الإعلام: أن تقوم بانتظام وبدقة بقياس مدى تجاوب الجماهير مع الخطط الإعلامية ومساعدة المخطط على الاختيار بين البدائل المتاحة
يتم إجراء البحوث العلمية في الإعلام عن طريق:
- أخذ العينات علمياً
- التصميم الدقيق للأسئلة الموحدة
- تحليل البيانات بمهارة
- تطبيق المقاييس المناسبة
- الاهتمام بالتدريب العلمي للباحثين وغيرهم من العاملين
- عرض النتائج بالأسلوب الذي يمكّن من حسن الاستفادة منها
- يجب أن يجري البحث على جميع العناصر التي يشملها الموقف الإعلامي
2-تحديد الأهداف الإعلامية:
أ‌- أسس تحديد الأهداف
يجب أن يكون تحديد الأهداف : واقعياً دقيقاً وواضحاً ويلزم مراعاة المرونة اللازمة لمواجهة المواقف المتغيرة
- يتم تحديد الأهداف وصفياً وكمياً بحيث تشمل الأهداف العامة ثم يتفرع كل هدف عام إلى أهداف جزئية ويتفرع كل هدف جزئي على أهداف تفصيلية
الأهداف العامة: يجب أن تتناول أهدافاً وطنية أو دولية أو عالمية حسب مستوى التخطيط
الأهداف الجزئية: يجب أن تتناول النتائج المطلوبة من كل جزء من العملية الإعلامية المتكاملة بحيث يؤدي تنفيذ الأهداف الجزئية إلى تحقيق الأهداف العامة بصورة تلقائية
الأهداف التفصيلية: يجب أن يؤدي تنفيذ كل مجموعة مترابطة منها إلى تحقيق الهدف الجزئي المتعلق بها
أهداف الإعلام قد تكون:
- قصيرة الأمد مثل: الترفيه أو الترويج
- طويلة الأمد مثل: التعليم أو الثقافة
ب‌- اسلوب تحديد الأهداف:
الهدف : هو صورة ذهنية عن الحالة المستقبلية التي يراد بلوغها
يتطلب تحديد الأهداف:
- تحديد صفات الجمهور وأصحاب النفوذ فيهم
- دراسة اهتمامات هذه الفئات ومصالحها واتجاهاتها
- بحث الوسائل الإعلامية المتوفرة في المجتمع مع قياس قدرة كل منها على الأثير في الجماهير
- دراسة مضمون الرسائل الإعلامية الموجهة للجماهير
- التعرف الدقيق على العوامل المؤيدة لنجاح الهدف الإعلامي والعوامل المناهضة له
نموذج إبراهيم إمام لتوضيح الأهداف الفرعية والمرحلية:
الهدف العام أو النهائي في قمة الهرم ثم يليه الأهداف الفرعية ثم الأهداف المرحلية إن النظرة إلى هذا الهرم من أعلى تبين أهدافاً متلاحقة بينما النظرة إليه من أسفل تبين وسائل تحقيق هذه الأهداف
ج- اختلاف الأهداف باختلاف مستويات التخطيط:
أولاً:الأهداف على المستوى الوطني:
تتنوع أهداف الإعلام الوطنية طبقاً للمكان والزمان والظروف الخاصة بكل مجتمع
- الأهداف العامة: هو إقناع الجمهور وحماه على السلوك بطريقة معينة
- الأهداف الفرعية: تمثل وسائل الإعلام المختارة والتجهيزات اللازمة لإنشائها أو تدعيمها ورفع كفاءتها .كما تمثل البرامج الإعلامية والتدابير اللازمة لإعدادها.
- الأهداف المرحلية: تحدد مراحل تنفيذ الخطة الزمنية العملية أو متطلبات كل مرحلة و التوقيت المني لها.
- الأهداف التفصيلية:تحدد أهداف كل وسيلة إعلامية على حدة ومتطلبات الوصول بها إلى مستوى المطلوب لتحقيق الأهداف المختارة
ينبغي في تحديد الأهداف على المستوى الوطني :
- مراعاة الأولويات بالعلاقة مع القطاعات الأخرى.
- مراعاة الاهتمام بالتوزيع على المناطق الجغرافية المختلفة.
ثانياً: الأهداف على المستوى الدولي:
- إن التعاون الدولي في مجال الإعلام هو هدف أساسي من أهداف الخطط الإعلامية على المستوى الدولي.
- الهدف العام:
هو التأثير على جماهير الدول المعنية و إقناعها بأهمية التعاون المشترك والسلوك طبقاً لهذا الهدف . يضاف في الدول النامية هدف التعجيل بتنمية وسائل الاتصال
الأهداف الفرعية: الوصول إلى التنسيق والتفاهم بين الدول المعنية في تحقيق مصالحها المشتركة وتخفيف آثار الدعاية الدولية الهدامة
الأهداف المرحلية : ترتبط بـ:
- برامج زمنية محددة في مجال البحوث الإعلامية
- في مجال التدريب الفني والإداري لتنمية القوى البشرية المتخصصة في المهن الإعلامية
- في مجال التجهيزات الأساسية لبناء إعلام متطور والاشتراك في المنظمات الدولية المتخصصة بالإعلام والاشتراك في أجهزة الاتصال الدولية وكالات الأنباء
الأهداف التفصيلية : تتضمن تفصيلات البرامج والمشروعات والتنظيمات والإجراءات والتشريعات والاتفاقيات والمعاهدات وغيرها من وسائل تحقيق الأهداف المشتركة للدول
ثالثاً الأهداف على المستوى العالمي:
الأهداف الفرعية : منها إيجاد وسائل اتصال عالمية قادرة على حمل الرسالة الإعلامية عبر العالم تتحقق عن طريق المنظمات الدولية والأجهزة الإعلامية العالمية
الأهداف المرحلية: وهي لكسر احتكار أجهزة الاتصال العالمية وتخطيط برامج عالمية في مجال بحوث الإعلام.
الأهداف التفصيلية : تحدد التدابير اللازمة لتمكين الهيئات الدولية من القيام بدورها مثل: إجراء بحوث الاتصال ونشر نتائجها ، إعداد مواد إعلامية توزع على مستوى العالم
الأزمة هي نقطة تحول في موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة ما يهدّد المصالح والبنية الأساسية وتحدث عنها نتائج غير مرغوب بها كل ذلك قد يجري في وقت قصير يلزم معه اتخاذ قرار محدّد للمواجهة تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة أو قادرة على المواجهة وتظهر الأزمة عندما تخرج المشكلات عن نطاق السيطرة، وتتلاقى الأحداث، وتتشابك الأسباب بالنتائج ويفقد معها متخذ القرار قدرته على السيطرة على المؤسسة وعلى اتجاهاتها المستقبلية. وهكذا فإن إحدى وظائف الإعلام هي الحيلولة دون حدوث أزمات والتغلب عليها في حال حدوثها وهذا ما يسمى بـ إدارة الأزمات، ولا يعدّ حدوث الأزمات شيئاً جديداً في حد ذاته، سواء أكان على مستوى الفرد أم على مستوى منظمة ما أم على مستوى الدولة ككل ولكن الشيء الجديد هو أن الباحثين بدؤوا يولون هذه القضية الاهتمام اللازم، لأنهم شعروا أنه بإمكانهم فعل شيء حيال الأزمات وتحليلها، كما أن علم إدارة الأزمات، بدأ يظهر نتيجة لأن التطور العلمي، والتكنولوجي قدم وسائل وأدوات للتعامل مع الأزمات وإدارتها وتحليلها. الإعلام وإدارة الأزمات تخاطب وسائل الإعلام عقول الناس ولذلك تعتبر من أهم الطرق والأساليب الحديثة لنشر الوعي والثقافة وتنمية المدارك كما للإعلام دور كبير في إيصال الخبر والمعلومة بهدف زيادة الوعي والمعرفة وهو يهدف إلي توعية وتنمية وتثقيف وإقناع مختلف فئات الجماهير باختلاف ثقافاتهم ودرجة وعيهم من خلال رؤية محددة تدور حول معني محدد يعمل على تزويد الجماهير بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة. إن للإعلام دوراَ مهماً وبارزاً في التخفيف من حدة الأزمات والكوارث ومن أهم وابرز عناصر الإعلام في التخفيف من حدة الأزمات والكوارث هي أن يتم تزويد الجماهير بالحقائق للحد من انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة حول الأزمة. والحقائق الواضحة تعمل على تنوير أفراد المجتمع مما يساعدهم على تكوين رأي عام صحيح وذلك عن طريق الإقناع بالمعلومات والحقائق القائمة علي الدقة والوضوح. التخطيط الإعلامي في الأزمات ونظرا لان الأزمات والكوارث لها طابع خاص يتسم بالسرعة في التغير والتحول. من هذا المنطلق أصبح التخطيط الإعلامي في المراحل المبكرة مهما جدا فالوقت عامل مهم جدا في مواجهة الأزمات لذلك يجب أن يستثمر استثمارا جيدا، وهو يمثل أحد العوامل المهمة في نجاح الجهود المبذولة لمواجهة الأزمات والكوارث. وهذا يتطلب الاستفادة من عامل الزمن عند بذل الجهود الإعلامية قبل وخلال وبعد مواجهة أي أزمة وذلك بغرض توجيه الجماهير عن طريق وسائل الإعلام وحثها على التعاون وتقديم يد العون لفريق إدارة الأزمة والمشاركة في عمليات الإنقاذ والإسعاف والإخلاء. والتخطيط الإعلامي في مواجهة الأزمات والكوارث هو الجهود والنشاطات التي تمكن من صياغة الخطط الإعلامية اللازمة علميا وعلى أساس الخبرة المستمدة من التجارب السابقة للعمل علي توعية أفراد المجتمع بالطريقة الصحيحة والملائمة للتعامل مع الأزمات والكوارث وذلك بالحد من أثارها السلبية والعمل على احتوائها قبل استفحالها وتقليل نسبة الخسائر الناتجة عنها. وللتخطيط الإعلامي أهمية كبري فهو ليس خيارا يمكن أن نأخذ به أو نتركه، وذلك لأنه أمر مطلوب وضروري لأي مجتمع لأنه يعمل على حل المشكلات كتلافي خطر الأزمات وهو أسلوب العصر الحديث فالمجتمع ينفذ أعماله وفق خطط وبرامج محددة آخذة في الحسبان المستقبل واحتمالاته ووضع الإمكانات الضرورية لمواجهة هذه الاحتمالات بحيث لم يعد مجديا أن تترك الأمور لأسلوب التجربة والخطأ أو الارتجال. ويتمثل التخطيط في وضع مجموعة من الافتراضات حول أي وضع في المستقبل وبالتالي وضع خطة توضح الأهداف المطلوب الوصول إلى تحقيقها خلال فترة زمنية محددة والتخطيط عملية تتضمن وضع الإستراتجية المطلوبة وتعيين الأهداف وتحديد الخطط المرجوة للعمل على تحقيقها بالطريقة التي تسمح بتنفيذ القرارات. أهمية التخطيط الإعلامي في مواجهة الأزمات يمكن للتخطيط الإعلامي المعد والمدروس جيدا أن يعمل على تقسيم وتشتيت العناصر المسببة للازمة مما ينتج بعد ذلك ضعفا كبيرا في تجميعها ومن عدم الاستفادة من هذا التجمع فالإعلام له تأثير مباشر وفعال في نفس الوقت، ومما يزيد من أهمية التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات والكوارث هو تأثيره المباشر على سلوكيات الأفراد واتجاهاتهم بهدف إنتاج سلوك مرغوب فيه. والتخطيط الإعلامي غير الجيد في مواجهة الأزمات يعمل على زيادة استفحال الأزمات بدلا من القضاء عليها والتخطيط الإعلامي الفاشل يتمثل في الإدارة العشوائية التي تعمل علي تحطيم الإمكانات والقدرات ويرجع ذلك إلى عدم احترام الهيكل التنظيمي والقصور في التوجيه للأوامر والبيانات والمعلومات وعدم وجود التنسيق وإشاعة الصراع الداخلي بين الأفراد والكيان الإداري للمؤسسة الإعلامية وبالتالي إحداث علامة انفصام بين مصالح الإدارة الإعلامية وبين مصالح العاملين فيها. إن التخطيط الإعلامي الجاد يعمل على تحقيق تفاعل بناء بين عناصر إدارة الأزمة مما يؤدي إلى المساعدة في تنفيذ الخطة الموضوعة لمقاومة الأزمة خلال تفعيل عمليات التنسيق والمتابعة والتخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات والكوارث يعني الخطط الإعلامية والتي يتم الإعداد المسبق لها لغرض القيام بها عند وقوع الأزمات من خلال تحديد الجهود الإعلامية التي من المفترض أن يقام بها وتحديد زمانها ومكانها، والغرض من التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات هو توفير الدعم والمساندة اللازمة إعلاميا لفريق إدارة الأزمة. هناك قاعدة ذهبية تقول : عندما يُقدّم الخبر بسرعة فإنه يوقف زحف الشائعات والأقاويل، ويهدئ الأعصاب في الأوساط الاجتماعية وفيما يتعلق بأهداف السيطرة على الأزمة فلا تعقيد في ذلك ولكن ما هي أبرز هذه الأهداف. أولاً:وضع نهاية فورية للأزمة. ثانياً:جعل الخسائر في حدها الأدنى. ثالثاً:إعادة الثقـة.
ُيعدّ التخطيط أحد الشروط الهامة للسيطرة على الأزمة، وإن ذوي الآراء الطائشة هم الذين يلحقون الضرر الأكبر بالتخطيط لمواجهةالأزمة وكأنهم يقولون "إن ذلك لا يمكن أن يكون" وهذا بالذات ما حدث مع (ناسا) "التي بدت في وضع حرج بسبب مأساة السفينة الفضائية الأمريكية " تشيلينجر " التي انفجرت في العام 1986. إن الوكالة الأمريكية الهائلة للأبحاث الفضائية بدت بلا حول ولا قوة أمام هذه الكارثة.
وفي النهاية إن عملية الاتصال في ظروف الأزمة، ترتبط بالتقدير الدقيق للمخاطرة، وفائدة الإعلان عن الخبر، وترتبط فاعلية الخبر أيضاً بالدرجة التي تؤخذ فيها النصيحة المقدمة من المهنيين الكبار، ورجال الإعلام المجربين. إن التحدي الذي تفرضه الأزمات يتطلب طريقة فردية واهتماماً بخصائص المشكلة المتأزمة في هذه الحالة. ولا أحد يستطيع تقديم الضمانات حول الأفعال التي ستساعد المؤسسة على الخروج السريع من الأزمة. لكنّ هناك شيئاً واحداً لا شك فيه ألا وهو أن مهنية رجال الإعلام وخبرتهم تُخْتَبَرُ بالقَدْر الذي يستطيعون فيه إخراج المؤسسة من الأزمة، وكأنهم مرشدون بحريَّون يتجنبون المكان الضحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق