الاثنين، 21 نوفمبر 2011

رواية قراتها واعجبتنى 2


رواية فئران الانابيب – البخشيش
 ميشال كليرك , فئران الأنابيب أو بخشيش , BAKCHICH

إن ما تناولته هذه الرواية، من إلمام بعالم البترول، وما أفرزه ويفرزه من صفقات ومؤامرات ودسائس وعوالم المال والجنس، قد يكون فيها بعض خيال وكثرة من حقيقة. وقد يكون الكاتب أراد الإساءة إلى العرب والشرق ككل. لكن سادة بعض عوالم البترول، ما زالوا يعتبرون هذه الثروة ملكاً خاصاً، يتصرفون بها بالشكل الذي كشف عنه الكاتب، بدل أن يحولوا الثروة البترولية إلى ملك وطني وقومي، ويوظفوه في خطط أنحاء تطال الأرض العربية كلها وفي خطط دفاع وتعبئة تطال معظم الدول العربية التي تحتاج إلى دعم ومساندة. ترى هل إذا حلت أزمة الشرق الأوسط بشكل ما، حلت مؤقتاً على الأقل، هل يمكن التوجه إلى البترول الضائع لاسترجاعه؟ البداية هي في مواجهة خطة بعثرة الثروة البترولية، ثم التوجه لنزع الملكية الخاصة لهذه الثروة، وجعلها ملكية وطنية قومية.
هذه هي البعثرة وأبطالها في الرواية. أبطالها سمات تتلقف الثروة في حنايا أنابيب البترول، كعلق يمتص دم الشعوب وثروات تلك الشعوب، فئران أنابيب غارقة في وحول البخشيش وخليط تغدر من الجنس والتآمر والجاه الكاذب. هذا بخشيش العالم الأسود الذي أفرزه الذهب الأسود، عالم على حقيقته في كتاب. وهذا الكتاب-الرواية-كان يجب أن يصدر، لكنه صدر وبلغة أجنبية يهدف تعميم ما فيه من إساءة إلى العرب، على العالم من جهة، ويهدف من إبقاء العرب الذين لا يقرأون لغة أجنبية غافلين عن عالم هذا الكتاب، الرواية، من جهة ثانية.
أما وقد صدرت هذه الرواية بكل ما فيها من معلومات وحوادث صريحة، تشير إلى أشخاصها الفعليين بأسماء مستعارة، وبكل ما فيها من أحداث ووقائع مختلفة وخيالية أحياناً، رأى المترجم أنه لا بد من نقلها إلى العربية لوضع العرب كافة، وبالذات الجماهير العربية، في صورة معركة المستقبل القريب، معركة النفط، داخلياً وخارجيا، عربياً، وعربياً-عالمياً.

رواية قراتها واعجبتنى 1


رواية الجنون الشرقي aljnoun alshrki      
تأليف: علاء طاهر  
بناء المحطة المرتفع يتلاشى وكذلك كل الأبنية المرتفعة تتدرج فى إنحدارها حتى تنفتح الرؤية من الجانبين على مديات أبعد. حقول تنيرها الشمس وبيوت صغيرة متناثرة. وفى العمق اري مدينة فاس تبتعد وتتخذ بيوتها شكل خطوط مستقيمة متدرجة لا يشذ عن ارتفاعاتها المعتدلة إلا منائر جوامعها التى بدت محايدة أو بدون معنى. بدأ الأفق بالتهام الإرتفاعات رويداً. ستختبأ فاس وأزقتها وأسواقها القديمة وروائح المسك والعنبر والتوابل والبخور ووجوه بسطائها لتحل محلها المراعى والشمس وحلة تذكر مشتتة اعجز من مسك خيط منها لعيد نسج الأحداث. بدأ التعب يستيقظ فالقيت رأسى إلى الخلف وحاولت ان أدفع بساقى الى الأمام بيد ان المكان لم يكن متسعاً فبقى جسدى شبه ملتوٍ ولبثت رغبتى مترددة بين النظر إلى الحقول والشمس التى سأفتقدها وبين الأستسلام لكسلى والولوج فى نوم متقطع كإيقاع سير القطار. تلمس الشخص الذى يجلس في مواجهتهى, المدفاة باصابعه ثم غمغم:
- لم تعمل بعد..... مازال الهواء بارداً.
اسدلت جفنى. وجوه عديدة تنتظم تتفرق امامى ثم تتداور وتسترسل فى تتابعتها دون إنتظام. وجه عبد الله وهو يستلمس السيجارة بيده ليضعها فى فمه بشكل صحيح. فاطمة تصافحنى وتبكى ثم تخرج مسرعة. صبحى يحمل كأسه متجهاً نحو الجدار ويقلب اللوحة ويمسح دموعه مع شهيق طويل. فائزة تنتظر ثم تبتسم بهدوء. وجوه اخري. اماكن متعددة. حانات مغلفة فى كازابلانكا. مسقاهٍ ساهرة لسائقى السيارات. اسواق قديمة وجوامع فى مكناس. ناتالى تطل من جديد ولكن صورتها لا تخيفنى. سوف لن اعيد التجربة مرة اخري, فالعودة الى باريس تحمل مشاريع عمل اخري وخطوط عريضة لشخصية جديدة. ناتالى لم تعد جميلة ولم تعد الوحيدة. لاح الإنجذاب إليها حالة غريبة لا أستطيع تفسيرها. أفتح أجفانى وادرك حركة القطار وإيقاعه.

اسهام التلفزيون السودانى فى السياحه بالسودان


ملخص الدراسة :
يهدف هذا البحث إلى التعرف على موارد ومقومات السياحه السودانيه
والوقوف على مدى اسهام الأفلام الوثائقيه بالتلفزيون السودانى   فى السياحه بالسودان
وتبيان كيفية قيام التلفزيون القومى بإنتاج وبث أفلام وثائقيه ذات صبغه سياحيه
وعالية الكفاءة ومتميزة شكلأ ومضمونأ وقادره على الإسهام فى عرض وتسويق السياحه السودانيه 0
وسعيآ من الباحث لمعالجة مشكلة البحث إسهام الأفلام الوثائقيه بالتلفزيون القومى فى السياحةبالسودان
إستخدم الباحث ما يناسب هذه المشكله من مناهج بحثيه حيث إستخدم المنهج التاريخى
والمنهج الوصفى التحليلى وإستخدمالباحث الملاحظه والمقابلة والإستبيان كأدوات لجمع البيانات 0
وقد خلص الباحث فى نهاية بحثه إلى عدد من النتائج أهمها :
إن السودان غنى بموارده ومقوماته السياحيه ولكنها غيرمستغلة بالدرجه الكافيه 0
وإن الأفلام الوثائقيه بالتلفزيون القومى تلعب دورآ مقدرآ فى تسويق السياحه السودانيه 0
وإن هنالك بعض العقبات التى تحول دون قيام الأفلام الوثائقيه بالتلفزيونالقومى بدورها على الوجه
الأمثل وهى :
الإفتقار إلى التخطيط الجيد والمستقبلى وقلة البحوث والإحصائيات وضعف التقييم والتقويم 0
وشح التمويل وهجرة الكوادرالبشرية المؤهلة وضعف كفاءة الكوادرالبشرية الباقيه 0
وكل هذه العقبات يعانى منها قطاع صناعة السياحه السودانيه أيضآ 0
وتأتى أهمية هذا البحث فى أنه يبرزمدى إسهام الأفلام الوثائقيه فى صناعة السياحه بالسودان
والبحث من البحوث النادرة التى تجمع بين مجالى السياحه والإعلام التلفزيونى معآ فى السودان
وتوضح نقاط الإلتقاء بينهم 0

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

قصيدة بعنوان : القاكى وين

قصيدة بعنوان : القاكى وين

أنا من  شقا الزول البريد 
أنا من ملامحك وين أحيد
لمن خريفك  لى يهل
لمن عصافيرك تطل
ألقاكى وين ؟
أرجاكى وين ؟ 
  والمواعيد لعبه فى يد للقدر
وأنا الشقى راجيك
وانتى متين تجى ؟؟؟
وانتى متين تجى ؟؟؟

لوحة بعنوان :المطر السودانى محمود عبدالعزيز

اضغط للصوره التاليه

لوحة بعنوان : الممثلة شيرين سيف النصر

لوحة بعنوان : المطربة نوال الزغبى

ضبط جودة الغذاء فى الإسلام

ضبط جودة الغذاء فى الإسلام
يعد الغذاء أكثر الموادعرضة للفساد نظرآ لما يحتويه من الرطوبة والعناصر الغذائيه اللازمه لنمو الأحياء الدقيقه وذلك فى حال عدم تخزينه فى ظروف جيدة 0
وقد إحتوت بعض آيات القرآن الكريم إشارات ضمنية إلى مشكلة  فساد الغذاء وإحتمال تغير صفاته من لون أو طعم , فقد ورد فى سورة البقرة فى الآية (259)
فى معرض قصة صاحب القرية المهجورة (فأنظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه )
وفى قوله تعالى :( فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من ابن لم يتغير طعمه )
سورة محمد الآيه (15) , فأسن الماء وتغير طعم اللبن كلها مؤشرات على فساد الغذاء 0
وقد شدد القرآن الكريم  على ضرورة إحسان إختيار الغذاء و التأكد من خلوه من الآفات عند التصدق به للفقراء والمحتاجين , فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا
من طيبات ما رزقناكم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) سورة البقرة الآية (267) 0
كما أشار القرآن الكريم إلى أن الغذاء المتوفر يتفاوت فى مدى جودته وسلامته وصلاحيته وفائدته , ووجه إلى الإهتمام بإختيار الغذاء المتناول , وذلك فى قوله تعالى : ( فإبعثوا بأحدكم بورقكم هه إلى المدينة فينظر أيها أذكى طعامآ فليأنكم  برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ) سورة الكهف الآيات (18/ 19 ) 0
و أما السنة النبوية  فقد حفلت بالأدلة على ضرورة الحفاظ على سلامة الغذاء وجودته ومنع غشه والتغرير به , فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه مر ذات يوم على رجل يبيع طعامآ فوضع صلى الله عليه وسلم كفه الشريف أسفل منه فوجده
مبلولآ فسأل البائع عن ذلك  فقال : أصابته السماء ( أى المطر )  فقال صلى الله عليه وسلم : ( من غشنا فليس منا ) رواه مسلم وإبن ماجه و الدارمى , كما نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ( وهو ما كان ظاهره يغرى المشترى وباطنه مجهول ) كما نهى عن الملامسة و المنابذة  ( الشراء دون التعرف على السلعه المطلوب شرائها ) ,
وفى سيرة الخلفاء الراشدين , كان فى قصة صاحبة اللين  التى أرادت أن تخلطه بالماء خير دليل على حرص المسلمين آنذاك على عدم الغش , إذ كافأ أمير المؤمنين عمربن الخطاب رضى الله عنه إبنة صاحبة اللبن على رفضها الغش بأن زوجها من أحد أبنائه , وكان أن خرج من نسلهما  خامس الخلفاء الراشدبن عمربن عبدالعزيز 0
 

لوحة بعنوان :كفاح امراة

لوحة بعنوان : توهمات على جدار الوحدة

لوحة بعنوان : عربتى

لوحة بعنوان الرجل المتامل

معا من أجل حماية المواطن / المستهلك

معا من أجل حماية المواطن / المستهلك
فى عالم سيطرت عليه مفاهيم إداررة الجودة الشاملة والتى تتحدث عن عمليات متواصلة من التطوير
من أجل صراع لا يرحم لنيل رضاء الزبون / المواطن / المستهلك صراع يتساقط فيه الجبابرة كل يوم
 مازلنا نجهل الكثير عن هذه الأمور فى مفهوم رضاء الزبون / المواطن / المستهلك وسلامته 0
ويجب أن يسلط عليه كثير من الضوء ويجب أن لا نترك الزبون / المواطن / المستهلك
بين يدى وتحت رحمة من لا يرحم 0
ومن أهم المعايير والمفاهيم التى تهتم بها الحكومات والمؤسسات الرسمية والشعبية لحماية شعوبها

هو مفهوم السلامة الغذائية 0
وهو العتبة الأولى فى درجات سلم رضاء الزبون / المواطن / المستهلك 0
ولكل سلعه غذائيه دورة تمر بها , من فترة إنتاجها وحتى وصولها إلى فم الزبون/المواطن / المستهلك 0
وهى معرضة أثناء هذه الدورة التى تمر بها إلى مخاطرعديدة ,
ولكل مرحلة مهدداتها وأشكالها التى يجب معرفتها ودراستها حتى نستطيع تقليل نسبة هذه المخاطر الى درجات مقبولة

ومن الثابت أن الخطوات التى ينبغى إتباعها لتحقيق مفهوم سلامة الغذاء هى ثلاثة خطوات 
تبدأ بالتدبير والإجراءات الوقائية ثم بالتدخل لإستقراء الحقائق على الأرض وذلك بتخطيط وتنفيذ الحملات المختلفة
لتقييم جدوى تلك الإجراءات الوقائية على أرض الواقع ثم الإستجابة السريعة والتعامل السريع مع أى مهددات لسلامة الغذاء
( يستطيع أن يخترق الخطوات السابقة وهذه الإختراقات أمر لا يمكن تجنبه بصورة كاملة )0
من هذا المنطلق وبهذه المفاهيم دعونا نتعاون معآ المواطن / المستهلك / الزبون مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس
فى حملة سلامة الغذاء وجودة المنتجات الغذائية 0
وذلك عبر السعى لمعرفة سبل الوقاية والتعامل الصحيح مع كل السلع والخدمات
والتطبيق العملى لهذه الإرشادات عشان صحتكم ومالكم وسلامتكم ورفاهيتكم وهى :
/ إنتبه لتاريخ الإنتاج 0
2/ إحذر تاريخ الإنتهاء 0
3/ إحرص على التدقيق فى تواريخ الصلاحية التى يجب أن تكون
غير قابلة للإزالة 0
4/ لاحظ أن إستخدام الملصقات والأختام القابلة للإزالة ممنوع 0
5/ إنتبه وإحذر تعدد تواريخ الصلاحية فى العبوة الواحدة 0
6/ أحرص فاى أن تعلم شروط نقل وتخزين وتداول وعرض السلع والمنتجات الغذائيه 0
7/ تأكد أن البطاقة التعريفية للسلع والمنتجات الغذائية موضح عليه الوزن
والحجم والمكونات وعنوان المصنع أو المنشئة 0
8/ أحذر فى تعاملك مضافات الأغذئية كالألوان والمنكاهت والمواد الحافظة 0
9/ ركز على الغاء الطبيعى فهو صمام أمان وحماية 0
10/ لا تضع الأغذية السائلة والساخنة فى أكياس البلاستيك 0
11/ لا تنسى أغسل يديك جيدآ قبل التعامل مع الغذاء
ومنتجاته وأيضآ فبل الأكل وبعده 0

شجرة النيم … الكنز المهمل بالسودان

شجرة النيم … الكنز المهمل بالسودان     
شجرة النيم من الأشجار مستديمة الخضرة وهي شجرة معمرة وتنمو في مناطق عديدة من العالم ، إلا انها لا تتحمل الصقيع .
 ويعتبر الموطن الأصلي لها هو الهند وبورما . وتنتشر شجرة النيم في مناطق عديدة بالسودان بالرغم من الدراسات العلمية
والبحوث العديدة التي أعدت عنها في عدد من الجامعات ومراكز البحوث السودانية إلا أنها لم تر النور في حيز التطبيق العلمي والإستثماري في العديد من المجالات . وتعتبر شجرة النيم أكبر مستودع للعديد من المواد الكيميائية والصيدلانية والطبية
والبشرية والبيطرية .
وفي هذا المجال نشطت العديد من مراكز البحوث العالمية لإعداد الدراسات لمعرفة أسرار هذه الشجرة العجيبة التي أودع الله
سبحانه وتعالى فيها العديد من الأسرار الأمر الذي لا يتوفر في أي نبات آخر فعلى سبيل المثال إعتاد سكان الهند وبعض
الدول الأفريقية على إستعمال الأفرع الصغيرة الطرية من شجرة النيم بدلاً عن فرشاة ومعجون الأسنان وقد أثبتت الدراسات
 أن الأشخاص الذين يستعملون هذه الأفرع يتمتعون بأسنان ولثه سليمه خالية من الأمراض . كما إعتاد السكان في العديد من
البلاد التي تنمو فيها هذه الشجرة على إستعمال أوراق شجرة النيم لحفظ الكتب والسجاد والمنتجات الصوفية لحفظها من آفات
 وحشرات المخازن القارضة .
وفي هذا المجال نستعرض بعض الاستخدامات لهذه الشجرة الرائعة :
إنتاج الأسمدة :
في إطار محاولة العالم للعودة للطبيعة بعد إنتشار العديد من الأمراض جراء التوسع في استخدام الكيماويات الزراعية إتجه
العالم للزراعة العضوية واستخدام الأسمدة البلدية من المخلفات الحيوانية والزراعية وفي هذا المجال تتم الإستفاده من بذور
النيم بعد إستخلاص الزيت وذلك لإنتاج سماد بلدي غني جداً بالنتروجين والفسفور والبوتاسيوم ( NPK ) وكميات مقدرة من
الماغنسيوم والكالسيوم ويعرف هذا السماد بإسم Neem cake  وهو يتفوق على السماد البلدي العادي في نسب العناصر
 المذكورة ويستخدم هذا السماد في مزارع قصب السكر وحقول إنتاج الخضر العضوية ، كما يمتاز هذا السماد بفاعليته الكبيرة
ضد النيما تواد والنمل الأبيض بالتربة الزراعية . أيضاً يتم استخدام أوراق النيم في حقول الأرز للتقليل من أضرار المياه الراكدة في تلك الحقول ، وكذلك يستخدم في حقول إنتاج التباكو ، وقد وجد في قامبيا أن حقول الطماطم المغطاة بأوراق النيم قد أعطت إنتاجاً
مبكراً قبل عدة أسابيع مقارنة بالحقول العادية غير المغطاه بأوراق النيم وكذلك كانت النباتات أكبر حجماً وأكثر تفرعاً
وبالتالي أعلى إنتاجاً .
استخدام النيم كوقود :
هنالك عدة مجالات في هذا الموضوع وعلى المستوى الريفي يتم استخدام زيت النيم في مصابيح الإضاءة الريفية في العديد
من الدول مثل الهند وشمال نيجريا . وتشتهر نيجريا بزراعة مساحات واسعة من أشجار النيم كإستثمارات إنتاج الوقود سواء
عن طريق التخمير أو عن طريق إنتاج الفحم النباتي والذي أثبتت الدراسات أن جودته عالية ويقترب من الفحم الحجري في
 قيمته الحرارية .
المنتجات القائمة على زيت النيم :
يعتبر زيت النيم أحد أهم المنتجات التي التي يمكن إستخدامها من بذور النيم ويصنف زيت النيم من ضمن قائمة الزيوت النباتية والمجال لا يتسع للخوض في تفاصيل هذا الزيت . يتم إستخلاص الزيت بعدة طرق منها الإستخلاص على البارد أو باستخدام المذيبات
 الكيميائية ، ويستخدم الزيت المستخلص على البارد في صناعات عديدة نذكر منها .
صابون التواليت :
يستخدم زيت النيم المستخلص بالمذيبات الكيميائية في صناعة العديد من أنواع الصابون بدرجات مختلفة من حيث الجودة
والثمن المعتدل نسبة لرخص الزيت المستخلص من النيم .
مستحضرات التجميل :
تعتبر مستحضرات التجميل المنتجة من النيم خاصة بدرة الوجه المنتجه من أوراق النيم والتي تستعمل لنضارة الوجه من أفضل المستحضرات خاصة إذا علمنا أن معظم الكريمات الصناعية تحتوي على مواد كيميائية ضارة بصحة الإنسان مثل مادة الرصاص ومادة الزئبق . كما أن زيت النيم النقي يدخل في صناعة طلاء الأظافر ويكسبه لمعاناً مميزاً بدلاً من مادة الرصاص السامة .
صناعة الشحوم :
يمتاز زيت النيم بخاصية عدم الجفاف والإنحلال بعكس الزيوت النباتية الأخرى … ويتم إنتاج شحوم عديدة من هذا الزيت
في الهند لإستخدامها في تشحييم وتزييت عربات الكارو والمركبات الريفية محلية الصنع .
صمغ النيم :
يتم إستخراجه من المادة اللبنية عند قطع أفرع وسيقان أشجار النيم ويستخدم كأحد مضافات الأغذية خاصة في جنوب آسيا .
عسل النيم :
العسل المنتج من غابات النيم يعتبر من أفضل أنواع العسل وله فوائد طبية عديدة ويحقق النحل في النيم أرباحاً طائلة من
هذا النشاط الإقتصادي الهام .
هذه لمحة سريعة عن هذه الشجرة المعجزة والمهملة في السودان وأرجو أن يحرك هذا المقال جهات الإختصاص للإهتمام
بهذه الشجرة في إطار عدد من المشاريع الإستثمارية لما فيه خير البلاد والعباد .

قصيدة : ست الحسن

يا أم عيونآ ساحرة ذى لهب الجمر
لوكان عرفتك من زمان
كنت جيتك بالدرب 
مالك على 
شن قلت فى إنسان رقيق 
ما شانو زول 
و لا حتى لى مخلوق زجر 
طبعو هادى   و  قلبو طيب 
وديمه عامل لى مشاعر الناس حزر
لو ما القدر 
كيفن ألقاك من وسط البشر 
كيفن سهام عينيك أسرتنى وبيها أنسحر 
أنا سائل  الله   الليك خلق 
يحميك من عين البشر 
وينجيك من كل شر 
أنا أصلو قلبى حباك كتير
والله يجازى الكان السبب 
ما إنتى السبب

قصيدة : هل نعود

إلتقينا ثم إفترقنا هل نعود ؟
تلعثمت بينا الخطى وكبت جياد الشوق دهرآ وإستكانت للرقود
ذبلت أغانى اللهفة وإمتدت صحارى البعد وأعدمت الورود
هل نعود ؟
أجدل الظلمة حبال
أبنى قصورآ من رمال
أبكى على صدر الشرود
 أغوص فى الذكرى و أهمس هل نعود ؟
وتنفض الأيام أسمال الركود
ما عاد يأسرنى الجمال
ما عدت أبكى للشموس الغاربه
ما عدت أنتظر الأماسى يحفنى سخر الخيال
ضاق المجال
ضج الكون بإصداء السؤال
أتتداعى الحواجز والسدود
أترى فى يومآ قد نعود ؟ ؟ ؟
هذه خاطرة كتبتها من زمن بعيد وهى بعنوان انتخبوا القوى الامين
إن البلاد مقبلة علي مرحلة حاسمة في تاريخها وهي مرحلة قيام الإنتخابات الحرة والنزيهة والشفافة حيث يحتدم التنافس لنيل ثقة وترشيح الناخبين السودانين والحشاش يملأ شبكته  فالمسألة حينها متروكة للجماهير فقط لتقول كلمتها وتختار من يمثلها فبهذه  الطريقة وحدها يكون الوصول لمقعد البرلمان  ولكرسي الحكم في السودان فلا يوجد خيار ثاني ولا ثالث
لا عن طريق البندقية ولا عن طريق الإعلام الموجه والأساليب الفاسدة كأكلوا تورهم وأدو زولكم .
  إن عملية التسجيل تعتبر أساس العملية الإنتخابية برمتها فلنحرص جميعاً على تسجيل أسمائنا وضمان حقنا الدستوري في الترشيح والإنتخاب  .
و بإعلان المفوضية القومية للإنتخابات إنتهاء فترة التسجيل للإنتخابات يوم الإثنين الموافق 7/ديسمبر وتحديد يوم الخميس الموافق 10ديسمبر 2009م لنشر سجل الناخبين والذين قد سجلوا في جميع مراكز تسجيل الإنتخابات بولايات السودان المختلفة وفي الخارج من جملة مايقارب 21 مليون ممن يحق لهم التصويت للإنتخابات حسب التعداد السكاني الأخير .
بعد إجازة عيد الأضحى المبارك وفي المكان المعلن عنه مسبقاً وفي الموعد المحدد تماماً توجهت دون إنتظار لحافلات حزبية الي مركز التسجيل الإنتخابي بمدرسة بحري الثانوية العليا القريب من موقع سكني في الختمية ودخلت الي المكتب الذي إتخذته اللجنة مقراً للتسجيل وإنتظرت دوري لأكون أمام إحدى الاخوات من لجنة المركز الإنتخابي وسجلت إسمي وحملت بطاقتي بالرقم المتسلسل وبذلك بدأت خطوات ممارسة حقوقي الدستورية الإنتخابية .
  ولقد ظللت رافضاً لكل دعاوى المقاطعة للإنتخابات وعاهدت نفسي بأنني لن أكون بعيداً عن كل موقع يتطلب وجودي لممارسة حقوقي وسيحدث بإذن لله تعالى عند الإقتراع والتصويت في الإنتخابات العامة بكافة مستوياتها دعماً لقناعاتي التي عمادها الوقوف مع القوى الأمين عملاً بقوله تعالى :
( إن خير من إستأجرت القوي الأمين ) (26) سورة القصص .
   ومن أجل مصلحة الوطن الذي يجمعنا وضمان أمنه وسلامته ووحدته ورفاهيته …
فهيا بنا نقف معاً ونوحد صفوفنا ونختار القوي الأمين وندعم مرشح المؤتمر الوطني للرئاسة المشيرعمر حسن احمد البشير في الإنتخابات المقبلة.

إتقان العمل عبادة

بسم الله الرحمن الرحيم
 
إتقان العمل عبادة
 
في حياة الفرد منا تمر لحظات تأمل يتوقف الإنسان فيها مع نفسه فيراجعها ويحاسبها عملاً بقول الرسول (ص) : (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم فاليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل ).
فيراجع الإنسان أمور دينه ودنياه ، ووقته فيما قضاه  وصحته  ووسائل العناية بها قال الرسول (ص) : نعمتان مغبون بهما كثيرمن الناس هما الصحة والفراغ )
 وماله ووسائل كسبه وإنفاقه وعمله ووسائل إتفاقنه قال الرسول (ص) :
( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه )
 ولكن قد تحدث وتواجه الفرد منا بعض الظواهر السلبية التي تحد من فعالية الخدمة والعمل مثل : التسيب وعدم تقديروإحترام الوقت والمحسوبية وإستغلال الوظيفة للأغراض الشخصية أضف إلي ذلك إفشاء أسرارالعمل والتعدي على المال العام وضعف الإنتماء والإحساس بتقبل الوظيفة مع عدم الإللتزام بواجبات الوظيفة ومهامها 0
ولمعالجة هذه المواقف السلبية نحو أداء واجب العمل لابد أن تهدف المعالجة إلى إبرازوغرس القيم الحميدة والمستمدة من الدين فى سلوك العاملين فى الخدمة العامه مثل : حب العمل وإتقانه والحرص على الأمانة والإخلاص وإحترام قيمة الوقت عملآ بقوله تعالى :
( وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) 0
وإعتبارالعمل عبادة يتطلب التعاون والإحترام المتبادل بين زملاء العمل لتسود روح الفريق الواحد وروح التنافس فى الخير
هذا ولابد من تحقيق الإنضباط فى الأداء والسلوك والمسلك والملبس فى بيئة العمل وتعزيزوسائل الرقابة والمحاسبة  والمسؤولية 0
فلا يخفى على أحد أهمية تطويرالأداء بإستخدام أساليب العمل الحديثة0
 

منزل احلامى

لوحة منزل الاحلام 1

لوحة حامل الالوان

حظيرة الدندر ..سحر الطبيعة ووحشية الحياة البرية

بسم الله الرحمن الرحيم
اعرف بلدك
حظيرة الدندر …..  سحر الطبيعة ..ووحشية الحياة البرية

تم تأسيس حظيرة الدندر القومية او منتزه الدندر القومى فى عام 1935 م بعد توقيع سلطات الحكم الاستعمارى
 فى السودان فى عام 1933 م على اتفاقية لندن لحماية البيئات الطبيعية ونباتات وحيوانات افريقيا وحظيرة الدندر تقع فى مساحة 10288 كيلومتر مربع فى الجنوب الشرقى لولاية سنار , على حدود السودان مع اثيوبيا شريط حدودى يمتد لاكثر من مئتى كلم , تقع بعض اجزاء المحمية فى ولايتى النيل الازرق والقضارف الا ان معظم اجزائها تقع فى ولاية سنار حيث يقع فيها النطاق الاساسى الدى تتوفر فيه معظم مكونات المحمية وجزء من النطاق العازل 80  من مساحتها تقع بولاية سنار .
تعتبر محمية الدندر من المحميات المميزة لانها تمثل الملاد الاخير للحيوانات الوحشية فى شمال السودان وافريقيا اضافة الى اعتبارها محطة للطيور المهاجرة من الجنوب الافريقى الى اوربا زد على دلك انها مازالت بكر ولم تستغل او تستهلك كغيرها من المحميات الافريقية كل دلك اهلها لتسجل ضمن محميات المحيط الحيوى التى ترعى  من قبل المنظمات الدولية كاليونسكو والمرفق العالمى لحماية البيئة وتحظى بدعم مقدر مشروع تنمية المحمية 2001-2003
تمثل المحمية للسودانيين ومحبى البيئة والحياة البرية تراثاً ورمزاً للطبيعة المفتوحة فى ابهى صورها حيث تتناغم فيها مكوناتها المختلفة مما يدخل السرور والبهجة الى النفس .
طقس المحمية ومناخها يختلفان كثيراً عن اقرب المناطق اليها ودلك للتباين الواضح فى البيئة والموارد فالامطار السنوية للحظيرة تتراوح بين 600 الى  800 مليمتر ويبدأ فصل الخريف فى مايو ويمتد حتى نهاية اكتوبر وتربة الحظيرة هى التربة الطينية المتشققة والتربة الخفيفة المترسبة وهى نوعية من التربة تجدها لزجة جداً عند خلطها بالماء وتكون سهلة الاستعمال بينما تكون صلبة جداً عند جفافها . تعتبر المحمية مساحة من الوديان فى فصل الخريف لكثرة المياه فيها وجريان الخيران والجداول وعدد كبير من الميعات اضافة الى دلك يخترق الحظيرة نهرا الدندروالرهد وتغمرها مياه الفيضانات والامطار لتشكل شبه بحيرة وتغدى لدلك غاباتها وتظل حشائشها ونباتاتها خضراء حتى نهاية فصل الجفاف لتشكل مرتعاً ومرعى خصب للحيوانات البرية التى تعتمد على الكلاء .
تتميز حظيرة الدندر بثلاث بيئات نباتية رئيسية وهى سافنا الغابات والتى تتخللها الحشائش حيث توجد بها مناطق اشجار الطلح والهجليج وتغطى هده المجموعات النباتية اكبر المساحات فى الحظيرة كما توجد البيئات النهرية والتى  توجد فى ضفاف الانهار والمجارى المائية وتتضمن اشجارها الدوم والسنط والجميز والخشخاش والسدر وكدلك وكدلك تتوجد بيئة الميعات والتى تتميز بغطاء نباتى من الحشائش المعمرة والتى تستبدلها النباتات الحولية كنبات العدار يتزايد الاطماء فى الميعة وتتعرض الميعة للجفاف .
تتواجد بحظيرة الدندر تشكيلة متميزة من الحيوانات تتمثل فى اكثر من 17 نوعاً من الثديات الكبرى وحوالى 250 نوعاً من الطيور والعديد من انواع الزواحف والثديات الصغيرة والبرمائيات وحيوانات الدندر تشمل : البشمات , التيتل , الكتمبور , المور , ابو عرف , الجاموس , ابو نباح , النجلت , غزال سنجة , القرد البلدى , قرد الطلح , والنسناس الاخضر والضباع والقطط الخلوية .
كما توجد بالحظيرة عشرات الالاف من طيور دجاج الوادى ويوجد بها النعام والعديد من الطيور النادرة وقد اختفت بعض انواع الحيوانات التى كانت تتواجد بالحظيرة مثل وحيد القرن الاسود وفرس النهر , القرنتى والتيتل الاصفر والاريل والزراف وكان اختفاء الثلاثة الاوائل خلال منتصف القرن العشرين اما الاخيرين فقد اختفى الاريل فى السبعينات بسبب تحول مناطق هجراته الخريفية الى مشاريع الزراعة الالية وتعرض الزراف الى الصيد الجائر وبصفة خاصة فى مراعيه لفصل الخريف ولم تتم مشاهدة اى زراف بعد 1985 م ويتعرض حالياً التيتل الى تناقص كبير فى اعداده مما يهدده بالانقراض المرجع مشروع تنمية المحمية .
تعرضت محمية الدندر فى الفترة السابقة حتى 2000 م لتدهور مربع وتناقصت حيواناتها وتردت بيئتها ودلك بسبب قطع الاشجار والتوسع فى الزراعة الالية والاستيطان السكانى والانشطة الامنية المعادية على الحدود الشرقية النزوح السكانى للمنطقة بدأ مند الستينات ودلك بسبب موجات الجفاف والتصحر وتأثر مناطق واسعة من غرب السودان بها بصفة خاصة شمال وغرب دارفور وقد ادى دلك التوسع الاستيطان السكانى فى المناطق المتاخمة للحظيرة حيث تتواجد حالياً اكثر من 40 قرية فى الحدود الشمالية الشرقية للحظيرة وعلى امتداد نهر الرهد  ويقطن هده القرى حوالى 150 الف نسمة يعتمد جزء  كبير منهم فى معاشهم على موارد الحظيرة من حطب للوقود وجمع لثمار الاشجار وجمع العسل والصيد الغير قانونى والتسلل بحيواناتهم داخل المحمية بحثاً عن المرعى .
كما ان تمدد مساحات كبيرة للزراعة الالية فى المناطق المتاخمة للمحمية قد قضى على مساحات المرعى ودفع بالرعاة والباحثين عن الاخشاب وحطب الوقود للتسلل للمحمية وهى مشكلة كبيرة ويعاقب القانون الرعاة بمصادرة 50 من حيواناتهم .
اما الصيد فقد كان احد اكبر مهددات المحمية ولكن نتيجة لكثير من العوامل واهمها الجهود التى قامت بها ادارة مشروع تنمية محمية الدندر والمتمثلة فى الحملات التثقيفية ودعم المجتمعات المحلية ببعض المشروعات حدت كثيراً منه ولم تسجل حالات تعدى كبيرة خلال الاعوام الاخيرة الماضية .
تعتبر محمية الدندر احدى المرافق السياحية الهامة فى السودان وحظيت فى الاونة الاخيرة باهتمام عالمى كبير يمكن ان يوظف ليجعل منها قبلة لزوار السودان الباحثين عن الطبيعة والحياة البرية والبيئة خاصة الاوربيين الدين تعتبر المحمية اقرب محمية لدولهم من الناحية الجغرافية , بالرغم من دلك فان المحمية حتى الان غير موهلة لاستقبال السياح لعدم وجود خدمات سياحية تناسب حجم ومساحة المحمية وتتردى فيها ايضاً خدمات الاقامة والاعاشة وتنعدم الطرق المعبدة  التى تؤدى اليها اضافة لانعدام خدمات الاتصال والنقل والمطار وانحصرت الخدمات المتاحة فيها على معسكر صغير بسعة خمسة وحدات تتسع لعدد لا يزيد عن 30 شخصاً وحتى هده الوحدات لا تتناسب والمواصفات السياحية , برامج السياحة وتسهيل المرور الى المحمية وتحسين بعض الخدمات تقوم بها وبجهد متواضع ادارة السياحة بولاية سنار التى تسعى بجد وبحدود امكانياتها المتاحة لرفع مستوى الخدمات وتقديم خدمات الارشاد وتنظيم السياحة الى المحمية واستهداف السياحة المحلية وهو ما لاقت فيه نجاحاً  طيباً .
اما وزارة السياحة الاتحادية فهى غايبة تماماً عن المحمية ولا تقدم اى اسهام فى جهود تنمية الخدمات السياحية بها .
يمكن القول بأن مستقبل المحمية بعد استقرار الاحوال الامنية فى الشرق تبدو افاقها واسعة ورحبة فى المجال السياحى ومجالات الاستثمار فى السياحة وصناعات اخرى تفيد ولا تضر بالمحمية وتعتبر سنجة من المدن التى ستستفيد كثيراً من نماءا السياحة بالمحمية حيث تمثل نقطة ارتكاز وانطلافة للسياح الدين يتوافدون على المحمية اضافة الى انها تشكل نقطة عبور مربوطة بطريق سريع وكبرى فى الطريق الى المحمية لدلك فكل خطط تنمية السياحة بالمحمية ترتبط بها لحد كبير مما جعل من الاهمية مواكبة الامر باعداد مرافق خدمات سياحية مميزة بالمدينة .
ينقص المحمية الاهتمام الجاد من قبل كل الجهات المختصة ودات الصلة لتصبح مورد اقتصادى ومنتج تراثى وهو امر تبدو افاقه المستقبلية واعدة ومشرقة

السياحة من منظور اسلامي :

السياحة من منظور اسلامي :

 فالسائح هو شخص ينتقل من الدولة التي يحمل جنسيتها او التي يقيم فيها عادة الى دولة اخرى لمدة محددة نسبقا مقابل التزام مالي يؤديه لغرض ثقافي او صحي او رياضي اوغيرها من الأغراض التي تندرج ضمن النشاط السياحي . اما المؤتمر العالمي للسياحة فيعرف السائح بانه : اي شخص يزور بلد غير البلد الذي يقيم فيه على وجه الإعتياد ،لأي سبب من الأسباب غير القبول بوظيفة باجر في الدولة التي يزورها ، ولمدة لاتقل عن اربعة وعشلاين ساعة ولا تزيد عن اتنى عشر شهرا . وقد ينقاد بعض الملاحظين للنشاط السياحي ،لما يطفو على سطحه من مظاهر التسلية والفراغ ،وما يصاحبها من بعض المشاهد العابثة ، والسلوكيات الطائشة للبقول بانها تخالف المبادئ والنصوص والأحكام الشرعية ،
وهذا وهم وحكم على بعض المظاهر والأشكال دون التعمق في الحقائق والمضامين ،ذلك ان المنظومة الإسلامية للانشطة الحياتية ، تتاسس على الحل والإباحة ، لا الحرمة والحظر ، فالأصل في الأشياء الإباحة ، لقوله تعالى :
" هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " (البقرة الأية 29) وهي قاعدة اصولية تقرر اجازة الأنشطة والتصرفات والمعاملات وسبل الإنتفاع ،وسد الحاجات وتحقيق المصالح ، فان الله تعالى هيأ الكون بكل ما فيه من اجل ذلك ، مصداقا لقوله تعالى: " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ، ان في ذلك لأية لقوم يذكرون " (النحل الأيتان 12،13) وتبعا لذلك فان القصد من الحركة والإنتقال في ارجاء المعمورة ، يتوخى به صالح الفرد والجماعة ،والبحث عن الحقيقة وسر الله في الخليقة ، وتعلم الدروس من حياة وتجارب الأمم في كل مكان وزمان صنع الله الذي اتقن كل شئ ،امتثالا لقوله تعالى : " ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فتم وجه الله ،ان الله واسع عليم " ( البقرة الاية 115.( واتساقا مع هذا الفهم ،يكون النشاط السياحي ،بما ينشا عنه من التأمل في الكون ،وادراك القوانين والنواميس الالهية عبر الزمان والمكان ،والتعرف على جمال الصنع وقدرة الخلق والتكوين ،وتقصى اثار الخلق ، ومظاهر النعمة هو مطلب اسلامي ،ومقصد اليماني عملا بقوله الله تعالى " او لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة واثاروا الأرض وعمروها ، جاءتهم رسلهم بالبينات ،فما كان الله ليظلمهم ، ولكن كانوا انفسهم يظلمون " (الروم الأية 9) . وهكذا فان التنقل والترحال بهدف العلم والمعرفة بتاريخ واثار الغير لمعرفة ما عندهم من تنمية وعمارة ، والوقوف على ما تركوه من فن وابداع وعمران ومقارنة ذلك ، بما وصل اليه الإنسان في هذا العصر الراهن ،والأمم الحاضرة ، والدول المتمدينة من مدنية وعلوم ، مع افتقاد الأولين الصناعات والوسائل التكنولوجيا السائدة الأن ، ما ينبء عن قوة في العزيمة ، وقدرة على الأبتكار والإبداع في ظل بداوة راسخة ، مقارنة بتراكم ضخم للخبرات والمعارف تزخر بها الأمم والدول المعاصرة ، فهذا وغيره مما تشتمل عليه بعض معاني ودلالات الأية الكريمة . ويتجلى تكامل الرؤية الإسلامية ، في فهم مكنون النفس البشرية والإستجابة الى ما يرتكز في طبعها ، وما يتغلغل في نسيجها ، من طلب الدنيا مقرونة بالدين ، وتحصيل المادة جنبا الى جنب مع الروحانيات ، فلا اختزال للمادة على حساب الروح ، ولا مخاصمة الدنيا للعيش في الإخرة . والدليل قوله تعالى " وابتغ فيما اتاك الله الداار الخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ، واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الأرض ، ان الله لا يحب المفسدين " (القصص الأية 77.( وهكذا يكون طلب حظوظ الدنيا في نطاق المشروعية الإسلامية مما لا باس به ، ومن العفو الذي اجازه المشرع الإسلامي . بل ان النصوص قد دلت على اباحة النعمة ،وطلب المتعة الحلال ،كم ا ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " . وفي الحديث الشريف " روحوا القلوب ساعة فساعة ،فان القلوب اذا كلت عميت " والحديث الأخر " ان لبدنك عليك حق " فهذه النصوص وما على شاكلتها تؤصل المنظور الإسلامي الصحيح ،نحو التمتع بالمباحات ، والإنتفاع بالنعم والمخلوقات والأشياء ،وهوجانب تنموي واقتصادي، يسلكه الفرد لكسب معاشه ،والدولة لتحقيق التنمية الإقتصادية فان الله خلقها وسخرها للانسان ،وهيأ الإستفادة بها ، وذللها للافراد والمجتمعات لهذا القصد ، لقوله تعالى : "هو الذ يجعل لكم الأرض ذلولا ،فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور" (الملك الاية 15)
ومؤدى توجه هذه النصوص هو حق الفرد في التنقل والتجول من مكان الى اخر ،كحق شخصي لصيق بالشخصية لا ينفصل عنها ، فهو حق ديني انساني ،يكفل المجتمع والدولة الإسلامية والنظام الدولي الدفاع عنه وحمايته كحق من حقوق الانسان ن ويتأتى ذلك بتمكين السائح مع ممارسته وسلوكه ، وفرض الجزاءات في حاله انتهاكه ومخالفاته او الخروج عليه .وهذا المنحى العلمي لحماية حق الفرد في التنقل والحركة في الشريعة ، لقضاء وقت الراحة والفراغ لم يتجسد على هذا النحو فينا ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بقوله " لكل شخص الحق في الراحة ،وفي اوقات الفراغ " بالإضافة الى الإعتراف بالحق في التنمية كاحد حقوق التضامن الحديثة

عن السودان

عن السودان
معلومات عامة
أطلق إسم بلاد السودان على الجزء الذى يقع جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية والذى يمتد من المحيط الأطلسى غرباَ الى البحر الأحمر والمحيط الهندى شرقا. بينما يقصد بهذا الأسم الأن الرقعة التى تقع جنوب مصر الجزء الأوسط من حوض النيل. وقد ورد فى التوراة والنصوص الشورية فقد أطلق أسم كوش على هذه الرقعة من الأرض اما الأسم الحالى (السودان) فهو جمع كلمة أسود باليونانية.
جمهورية السودان دولة عربية أفريقية تمثل نسيجاً إجتماعياً متفرداً بمختلف الثقافات والأعراض والسحنات قل أن توجد فى أى مكان فى العالم.
الموقع والمساحة :
يقع السودان فى الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا بين دائرتي العرض 22.4 شمال خط الإستواء وخط طول 38.22 ويحتل موقعا وسطا بين افريقيا والوطن العربى؛ هذا الموقع أكسب السودان ميزة فريدة بإعتباره المعبر الرئيسي بين شمال أفريقيا وجنوبها كما أنه ظل وحتى منتصف القرن الحالى الممر الرئيسي لقوافل الحجيج والتجارة من غرب أفريقيا إلى الأرضى المقدسة وشرق أفريقيا.
تبلغ مساحة السودان حوالى (1.882.000 مليون كيلو متر مربع) وهو بذلك أحد أكبر الدول الأفريقية كما يأتى فى المرتبة السادسة عشرة بين بلدان العالم الأكبر مساحة وهو ثاني أكبر الدول الأفريقية بعد الجزائر وثالث الدول العربية بعد المملكة العربية السعودية والجزائر. وتشكل مساحة البر 1.752.187 كلم مربع، ومساحة البحر 129.813كلم مربع.
الدول المجاورة : يجاور السودان سبع دول هي:  مصر .ليبيا. تشاد. افريقيا الوسطى. أثيوبيا. اريتريا، جمهورية جنوب السودان بالاضافة للبحر الأحمر.
المناخ:
يسود السودان المناخ المدارى الذى يتميز بإرتفاع درجات الحرارة معظم أيام السنة ويتدرج من جاف جداً فى أقصى الشمال إلى شبه رطب في الجنوب.
مناخ صحراوي وشبه صحراوي في شماله (الولاية الشماليه وشمال كردفان وشمال دارفور) وماطر في الأوسط وفي جنوبه كما أن غالب أرضه سهول منبسطه مع وجود مرتفعات في الشرق وسلسلة جبال النوبه وجبال مره بالغرب.يقع بين خطي عرض 8.45 درجة و 23.8 درجة شمالاً، وخطي طول 21.49 درجة إلى 38.24 درجة شرقاً.
تتراوح معدلات الأمطار السنوية ما يقارب الصفر في أقصى الشمال إلى 500 ملم إلى 1000 ملم في السودان
يلعب النيل بروافده المختلفة دوراً حيوياً فى حياة السودان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي العلاقات الخارجية، وتستغل مياه النيل وروافده في توليد الكهرباء من خزانات الروصيرص وسنار وخشم القربة، جبل أولياء ومروي، وفى الملاحة وصيد الأسماك.
يقدر مخزون المياه الجوفيه يقدر بحوالى (900) مليار متر من المياه لأغرض الرى والإستخدامات المدنية.
السكان :
يقدر عدد سكان السودان فى بداية العام 2011م بحوالى (33.419.625)
يتكون سكان السودان من قبائل تنحدر من أصول عربية وافريقية ونوبية.
الديانة: الأسلام، المسيحية و المعتقدات المحلية.
اللغة : العربية، الأنجليزية و اللغات واللهجات المحلية
تاريخ السودان
جمهورية السودان بعد الاستقلال
 تميزت الدولة السودانية خلال فترة الاستقلال وتشكلت بالموقع الذي يشغله رجل قوي مركزي في رأس السلطة، وتميزت أيضاً بالمشاركة السياسية المحدودة في فترات الديمقراطية، كما تميزت بعدم الاستقرار بسبب الحرب في الفترات العسكرية، وبسبب الصراع الناتج عن عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية، وأخيراً تميزت بالقهر الفكري وانعدام الرأي الآخر، وتناوب على السلطة في ظل النظام الجمهوري منذ الاستقلال العديد من الرؤساء والحكومات كان على الشكل التالي:
قيام الجنرال إبراهيم عبود بالانقلاب العسكري ضد الحكومة المدنية المنتخبة في مطلع عام 1958م اندلاع ثورة أكتوبر تشرين الأول عام 1964م، التي أطاحت بالجنرال عبود، وتشكيل حكومة وطنية برئاسة الصادق المهدي.
 الانقلاب العسكري الذي قاده الرائد جعفر النميري فيما عرف بثورة مايو السودان منذ عام 1969م حتى عام 1985م، في ظل قانون الطوارئ والأحكام العرفية التي طبقها طوال هذه الفترة، حيث قام المشير عبد الرحمن سوار الذهب بانقلاب عسكري عليه، أنهى حكمه العسكري العرفي للبلاد، وبعد فترة وجيزة لا تتعدى العام، تنازل عن السلطة لحكومة مدنية ترأسها زعيم الحركة المهدية في السودان الصادق المهدي، استمرت في مهامها كحكومة مدنية إلى حين قيام الرئيس عمر حسن أحمد البشير بالانقلاب العسكري عليه في عام 1989 وطني بعد أن تردت الأوضاع في السودان إلى درجة خطيرة، انتشرت خلالها المجاعة، وحقق التمرد الذي أثارته الدول الغربية وأمريكا في الجنوب بقيادة جون قرنق عام 1983م ضد حكومة الخرطوم الشمالية، نجاحات وتقدماً، احتلوا خلالها مناطق واسعة في طريق تقدمهم نحو الشمال، وتوسيع دائرة تمردهم، كما تراجع الاقتصاد الوطني إلى حد كبير، وانهارت قيمة العملة (الدينار السوداني)، الأمر الذي دفع بالعسكريين الوطنيين، ومعهم بعض التيارات السياسية المحافظة، للقيام بهذا الانقلاب لتخليص البلاد من الويلات التي تعاني منها، لكن على الرغم من كل الخطوات التي اتخذتها حكومة البشير بعد توليها السلطة عام 1989م، فإنها لم تتمكن من إيقاف الحرب الأهلية طوال عقد التسعينات من القرن العشرين، وبعد جهد كبير تمكنت من توقيع اتفاق سلام مع حركة التمرد الجنوبية في ديسمبر كانون أول 2004م، يقضي بإعطاء مهلة مدتها /6/ سنوات تبدأ منذ توقيع الاتفاق ،يشرك الجنوبيون خلالها في السلطة،ثم يجرى استفتاء شعبي في المناطق الجنوبية في نهاية مدة السنوات الست المقررة في الاتفاق،يقرر خلاله مستقبل الجنوب بالانفصال عن الدولة الأم أم بإبقائه مع الدولة الاتحادية بحكم ذاتي موسع.
………………………..
الاحتلال البريطاني للسودان
انهارت الدولة المهدية بدخول القوات البريطانية إلى السودان بأوامر من اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر، ومعاونة الجيش المصري في ظل حكومة الخديوي، حيث كان الوجود المصري اسمياً وشكلياً، والوجود الإنكليزي هو الفعلي وهو الذي يحكم البلاد وينهب ثرواتها ومقدراتها، وفي عام 1899م وقعت مصر وبريطانيا اتفاقية ثنائية بينهما لحكم السودان، وفي ظل الاستعمار الانكليزي للسودان المصحوب بإدارات مصرية، استطاعت الحركة المهدية أن تستقطب الشعب وتدير الكثير من المشاريع التي تدر دخلاً ومردوداً يحقق مصالحه، ومن أبرز هذه المشاريع إصدار جريدة الحضارة، وتأسيس المدارس، ومنح المساعدات للطلبة السودانيين الدارسين خارج البلاد، ولم تدخر القيادات الوطنية السودانية وسعاً في تحريك مشاعر المواطنين وإثارة نقمتهم ضد الإنكليز، وحثهم على الثورة، والمطالبة بالوحدة مع مصر، ومن أهم تلك الثورات ثورة عام 1343هـ / 1924م التي اشتهرت بثورة عام 1924م، وشملت أغلب البلاد، وفي عام 1936م وقعت اتفاقية بين مصر وبريطانيا تكرس اتفاقية عام 1899م، التي حكمت بريطانيا من خلالها السودان بإدارة مصرية، واستمر الشعب السوداني بالمطالبة في الاستقلال إلى أن تحقق ديسمبر عام 1955م، حيث أعلن عن ذلك إسماعيل الأزهري زعيم الحزب الوطني الاتحادي السوداني من داخل البرلمان السوداني، وفي 17 جمادى الأولى 1375هـ / 1 يناير 1956م([3])، تم إعلان الاستقلال، وصار يوم الاستقلال عيداً وطنياً للسودان يحتفل به في كل عام.
………………………..
السيادة العثمانية المصرية على السودان
وهي الفترة التي كانت فيها مصر تحت السيادة العثمانية، وعملت فيها الدولة العثمانية على توسيع نفوذها باتجاه السودان، بالتعاون مع حاكم مصر محمد علي باشا الألباني، وقد تميزت فترة السيادة العثمانية المصرية على السودان، التي استمرت 60 عاماً، بفرض ضرائب كثيرة على الأهالي، والاستفادة من الثروات السودانية في تعزيز موارد الدولة العثمانية ودولة محمد علي في مصر، وأدخلت الإدارة العثمانية المصرية للسودان الكثير من التحسينات على هذه البلاد، في مجالات المواصلات والزراعة، وظهرت طرق جديدة في الري، وأدخلت البذور المحسنة إلى السودان لأول مرة في حياتها، وفي الجانب الآخر كانت الأتاوات والضرائب الباهظة سبباً لقيام الثورات ضد الحكم المصري العثماني للسودان في عام 1881م / 1299هـ، حيث نجح الإمام المهدي في ثورته، وطرد الجيش
المصري العثماني، وأقام حكومة سودانية وطنية، واستمرت الدولة المهدية حتى عام 1898م، وحققت وحدة للبلاد، بما في ذلك منطقة الجنوب.
………………………..
السودان بلاد إسلامية
بالرغم من المعلومات المحدودة عن بدء الوجود الإسلامي في بلاد السودان منذ الفترات الأولى من صدر الإسلام، فإن الأمراء الأيوبيين الذين أنشأوا دولتهم في مصر في منتصف القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، على أنقاض الدولة الفاطمية (العبيدية) الشيعية، قد سعوا إلى التوسع جنوباً في بلاد النوبة (السودان) لفتح هذه البلاد ونشر الإسلام فيها في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وكان ذلك في عهد صلاح الدين الأيوبي الذي جهز الجيوش الإسلامية وأرسلها إلى هناك، لكن الممالك النصرانية الثلاث في بلاد النوبة، مملكة النوباطيين ومملكة المغرة ومملكة علوة، واجهت التوسع الإسلامي ودارت حروب طاحنة بين الطرفين، هُزم فيها المسلمون الأيوبيون، وسيطرت على إثرها جيوش ممالك النوبة على المناطق الجنوبية من مصر، حتى تمكن القائد صلاح الدين من دحرهم مرة أخرى في عام 566هـ / 1170م، وطردهم من صعيد مصر، والتقدم جنوباً والقضاء كلياً على المماليك النصراينة الثلاثة الآنفة الذكر، ومن ثم إستمر نشر الإسلام في بلاد السودان وتعريبها وتوحيدها لتبقى عربية إسلامية إلى آخر الدهر. ومع سقوط هذه الدويلات النصرانية، فإن النصارى في بلاد السودان وقعوا إتفاقية مع العرب المسلمين في مصر، سميت باتفاقية "البقت" أو معاهدة النوبة، تلزم الطرفين بعدم الاعتداء على بعضهما، وتنص على إقامة مسجد للمسلمين في دنقلا، يمارس فيه المسلمون شعائرهم الدينية، الأمر الذي يعزز وجهة النظر التي أوضحت قبل قليل أن الوجود الإسلامي في السودان قد ابتدأ منذ صدر الإسلام، وأن التوسع الإسلامي الأيوبي نحو هذه البلاد، إنما جاء ليرسخ الإسلام فيها ويقوي من انتمائها العروبي الإسلامي، ويوثق التعريب والثقافة العربية فيها، وقد أتاحت اتفاقية النوبة للعرب المسلمين زيادة حضورهم في بلاد السودان دون صدامات مع الكيانات النصرانية التي إعترضت عليهم في البداية، وخاضت حروباً داميةً معهم، كما دخلت مجموعات عربية إسلامية أخرى إلى أرض السودان وعبر البحر الأحمر من نجد وتهامة في الجزيرة العربية، ومن شمال أفريقية من تونس، لكنها أقل حجماً من المجموعات التي جاءتها من مصر، وقد ساعدت هجرة هذه المجموعات السكانية إلى بلاد السودان، في تمكين العروبة والإسلام فيها، كي تنشأ أول مملكة عربية في السودان بعد القضاء على مملكة علوة، والسيطرة على عاصمتها سوبا جنوب الخرطوم في عام 854هـ / 1450م، تلتها مملكة الفونج في سنار، حبث أسس العرب الذين جاءوا من منطقة عُمان عبر اليمن والحبشة، وامتد حكم الفونج عام 1504م / 910هـ إلى منطقة الشلال الثاني بالقرب من أسوان جنوب مصر، ثم أسست مملكة تقلي العربية في عام 1560م/ 968هـ في منطقة النوبة، ومملكة الفور في الغرب (في دارفور) ورافق ذلك إنتشار الإسلام في داخل الأراضي السودانية وفي عمقها وأطرافها عن طريق البدو والتجار، وبدأت هذه الممالك الثلاث تستعين بالعلماء وشيوخ الطرق الصوفية لترسيخ الإسلام بين سكان هذه البلاد، وإستمرت هذه الممالك الثلاث إلى حين دخلت القوات المصرية والتركية إلى السودان في عام 1821م
………………………..
العصر المسيحي
وفيه دخلت النصرانية إلى السودان على يد مبشرين جاءوا من القسطنطينية إلى بلاد النوبة، حيث تنتشر الوثنية بين الناس في بلاد السودان، وقامت في هذه الفترة على أنقاض مملكة مروى، ثلاث ممالك نوبية الأولى: في الشمال تسمى مملكة النوباطيين، وعاصمتها فرس. والثانية: إلى الجنوب منها تسمى مملكة المغرة، إلى الجنوب من مملكة مروى القديمة وعاصمتها دنقلا العجوز. والثالثة: مملكة علوة وعاصمتها سوبا تقع قرب الخرطوم، وقد سادت في الممالك الثلاث مذاهب نصرانية مثل مذهب اليعاقبة والمذهب الملكاني، واعتبرت الكنائس أهم مظاهر الحضارة السودانية في العصر المسيحي، على النمط الذي كان شائعاً في العهد البيزنطي، وقد انتهى هذا العصر بامتداد الفتح العربي الإسلامي إلى هذه البلاد، قادماً إليها من الشمال من مصر.
………………………..
المجموعة الحضارية
 مرت على السودان فترة بعد عصر مروى، لا يعرف عن أخبارها إلا النذر اليسير، حيث حكم البلاد مجموعات سكانية لم يتمكن علماء الآثار من معرفة انتمائها العرقي، ويسمونها المجموعة الحضارية، ويمتد عصر هذه المجموعة من سقوط مروى في القرن الرابع الميلادي إلى ظهور المسيحية في السودان في القرن السادس الميلادي، وتتميز آثار هذه الفترة باقتفاء ملوكها آثار ملوك مروى بلبس التيجان، وكذلك معابدهم ومقابرهم منقولة من تصميم مقابر مروى، وكان هذا الشعب وثنياً يعبد آلهة مروى ومصر.
………………………..
عصر مروى
 وفيه انتقلت عاصمة كوش من نبتة إلى مروة، في عصر الملك أسبلتا (aspelta) في الفترة بين القرن السادس ق.م والقرن الثالث الميلادي، وتدل الأهرامات الملوكية والمعابد، ومنها معبد الشمس،على حضارة هذه الفترة، إوستمرت مروى عاصمة لمملكة كوش منذ القرن الخامس قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي.
………………………..
العصر النبتي
 في هذا العصر إستيقظ الوعي عند السودانيين بعد إحتلال المصريين لبلادهم في عهد الدولة الحديثة في مصر (فترة مملكة كوش) وكان الملك الرا أبرز زعمائهم (Alata) إسترد السودانيون في عهده استقلال بلادهم، كما جعل كشتا أحد ملوك كوش العظماء، نبتة الواقعة في أسفل الشلال الرابع، عاصمةً لبلاده، وفي هذا العهد سارت نبتة على النهج المصري في كل مظاهر الحياة والحضارة
………………………..
مملكة كوش
قامت حضارة كوش في الفترة بين 1580 و 750 ق.م في بلاد النوبة، وهي شبيه بالحضارة المصرية في أيام الدولة الحديثة، وقد بلغت مملكة كوش شأواً بعيداً من القوة والحضارة، أسهمت ثرواتها الطبيعية وجيشها ثم جهازها الإداري المنظم، في إعطائها هذه المكانة، وقد إشتهر أهل كوش كمحاربين، إذ تظهر رسوماتهم براعتهم وكفاءتهم، وإزداد الرخاء في هذا العصر في معظم البلاد السودانية، وإتسعت التجارة بين مصر والسودان، وطبعت حضارة السودان بالطابع المصري في جميع مرافقها، نتيجة للإحتلال المصري للسودان في هذا العهد ،الذي يقابل عهد الدولة الحديثة في مصر
………………………..
تاريخ السودان
كان السودان مهداً لحضارات عريقة في القدم، إمتدت في جذورها إلى حقب سحيقة، شأنه في هذا شأن بلاد الرافدين والشام ومصر وجزيرة العرب، وسائر المناطق التي كانت مسرحاً لأحداث وأمم سادت ثم بادت وخلفت وراءها آثارها وأوابدها التي تحكي قصة إنجازاتها وتراثها، ويمكن التعرف على مفاصل الحضارة السودانية ومآثرها الخالدة عبر تتبع المراحل التاريخية لحياة الإنسان في هذه البلاد منذ أقدم العصور وحتى العصر الراهن
………………………..
حضارة كرمة
ظهرت حضارة كرمة إلى الجنوب من منطقة إنتشار حضارة المجموعة الثالثة، نسبة إلى مركزها الرئيس عند كرمة الحالية بالقرب من منطقة الشلال الثالثة، ولم تترك هذه الحضارة آثاراً مكتوبة، لعدم ستعمال أهلها الكتابة، لذا تنصب كل موجوداتها على الحفائر، وانتشرت آثارها في منطقة دنقلي العرضي من الشلال الثاني حتى جزيرة (أرجو) في الجنوب، ومن مظاهرها الفخار الأحمر المصقول ذي الحافة السوداء، ونوع فريد من الخناجر، إضافةً لصناعات جلدية مميزة كالأحزمة، وصناعات خشبية مطعمة بالمايكا أو العاج، في شكل صور للحيوانات والطيور، إضافة إلى خزف كرمة الذي يعتبر أجود خزف عرف في وادي النيل منذ فجر التاريخ، وقد إستمرت فترة حضارة كرمة إلى حوالي 1650م
……………………….
جغرافيا السودان
يقع السودان في شمال القارة الأفريقية بين خطي عرض 4-22 درجة شمالاً وخطي طول 22-38 درجة شرقا والعاصمة هي الخرطوم. له حدود مشتركة مع تسع دول إفريقية هي مصر وليبيا شمالاً وتشاد وأفريقيا الوسطي وجمهورية الكنغو غرباً وكينيا ويوغندا جنوباً وإثيوبيا وأرتريا والبحر الأحمر شرقاً. تمتد حدوده مع الدول كالتالي:
جمهورية مصر العربية: 1,273 كيلو متر، الجماهيرية الليبية: 383 كيلو متر، أرتريا: 605 كيلو متر، تشاد: 1,360 كيلو متر، الكنغو: 628 كيلو متر، أثيوبيا:1606 كيلومتر، يوغندا: 435 كيلو متر، أفريقيا الوسطى: 1165 كيلو متر، كينيا: 223 كيلو متر،
الأراضي الزراعية: المساحة الكاملة للزراعة حوالي 200 مليون فدان، المستقل منها حالياً %15
الغابات: تغطي الغابات والمراعي الطبيعية 585 الف كيلو متر مربع
مصادر المياه: النيل (أطول أنهار العالم)، المياه الجوفيه، الأمطار
الثروة الحيوانية: حوالي 121 مليون رأس من الضان والإبل والماشية
يعتمد الإقتصاد في السودان على البترول و الزراعة بشكل أساسي. أهم الصادرات السودانية هي القطن والصمغ العربي والحبوب الزيتية والماشية. ومؤخرا ظهر البترول في السودان وأصبح من أهم صادرات البلاد.
……………………….
نظام الحكم
نظام الحكم لامركزى وتتمثل مستويات الحكم فى الآتى:
مستوى الحكم القومى، الذى يمارس السلطة ليحمى سيادة السودان الوطنية وسلامة اراضيه ويعزز رفاهية شعبه.
مستوى الحكم الولائى، الذى يمارس السلطة على مستوى الولايات فى كل انحاء السودان ويقدم الخدمات العامة من خلال المستوى الأقرب للمواطنين مستوى الحكم المحلى ويكون فى أنحاء السودان كافة؛ بالسودان 15 ولاية .
……………………….
الولايات
يتكون السودان من 15 ولاية
الولاية
النيل الأزرق
 SD.BN 24 SU42 45,844 17,700الدمازين
القضارف
 SD.GD 06 SU39 75,263 29,059القضارف
الجزيرة
 SD.GZ 07 SU38 23,373 9,024ود مدني
الخرطوم
 SD.KH 03 SU29 22,142 8,549الخرطوم
كسلا
 SD.KA 05 SU52 36,710 14,174كسلا
الشمالية
 SD.NO 01 SU43 348,765 134,659دنقلا
شمال دارفور
 SD.ND 02 SU55 296,420 114,448الفاشر
البحر الأحمر
 SD.RS 26 SU36 218,887 84,513بورتسودان
شمال كردفان
 SD.KN 09 SU56 221,900 85,676الأبيض
سنار
 SD.SI 25 SU58 37,844 14,612سنجا
نهر النيل
 SD.RN 04 SU53 122,123 47,152الدامر
جنوب كردفان
 SD.KS 13 SU50 158,355 61,141كادوقلي
جنوب دارفور
 SD.SD 11 SU49 127,300 49,151نيالا
غرب دارفورSD.WS 12 SU47 79.460 30.680الجنينة
النيل الأبيض
 SD.WN 08 SU41 30,411 11,742ربك
15 ولاية
   1,765,416 681,631  
 ……………………….
الثقافة
الحركة الفنية والأدبية
الحركة الفنية والأدبية
الشعر: هناك عدة مدارس شعرية فى السودان منها المدرسة التقليدية وروادها محمد سعيد العباسي وعبد الله محمد عمر البنا، وقد عاصرها دعاة المدرسة الوجدانية الذين نادوا بالتجديد فى الشعر مثل محمد احمد محجوب والتجاني يوسف بشير وهناك الاتجاه الواقعي والرمزي ومدرسة الغابة والصحراء. وقد تأثرت هذه المدارس بالطبيعة السودانية إضافة إلى النموذج المصري والعالمي.
القصة: من اشهر الأعمال الأدبية فى مجال القصة رواية البرجوازية الصغيرة لصلاح احمد إبراهيم وعلى المك، وأشهر الروائيين السودانيين الطيب صالح وأعماله ذات الشهرة العالمية (موسم الهجرة إلى الشمال، دومة ود حامد، عرس الزين، مريود ) وهناك العديد من القصاص الآخرين وتشهد القصة بمجهوداتهم تطوراً مضطرداً.
الموسيقي: بدأ الغناء الحديث فى السودان على يد الفنانين العظماء (كرومة، الحاج محمد احمد سرور ) في ثلاثينات وأربعينيات القرن المنصرم، ليتطور بعد ذلك بتنوع الألحان وإدخال المزيد من الآلات وقد برز العديد من المبدعين (إبراهيم الكاشف، احمد المصطفي، حسن عطية، محمد عثمان وردي وغيرهم ) وعدد من الملحنين العظام مثل (إبراهيم الكاشف، برعي محمد دفع الله، وبشير عباس و د.الفاتح حسين ) وهناك العديد من الفرق الكورالية و الإكسترالية تؤدي مختلف الألحان التراثية والحديثة.
التمثيل:
بدأ المسرح الحديث في السودان بمجهودات خالد أبو روس أواخر الثلاثينيات، ليتطور بعد ذلك ويقدم العديد من الأعمال الممتازة ولقد وجد دفعة قوية بعد إنشاء المسرح القومي السوداني ومعهد الموسيقي والمسرح.
………………………..
الفكر السوداني يتميز بالثراء والتنوع
الفكر السوداني:
يتصف بالثراء والتنوع:
الشعر الشعبي:
يستلهم البيئة وتراث الإنسان وأحلامه، هناك الحكامة (امرأة شاعرة) والهداي (رجل شاعر) فى غرب السودان، ويقولان شعرهما ارتجالاً، ويلعبان دوراً اجتماعياً مهماً فى تلك البيئات، وهناك الشعر الديني المخصص لمدح الرسول (ص) ونبغ من شعرائه فى السودان
الموسيقي:
ترتبط بالبيئة وطريقة الحياة ومواسم الأعياد والاحتفال وتتصف بخاصيته الأداء الجماعي، وتنتمي غالباً إلى السلم الخماسي.
الآلات الوترية: الطنبور (الربابة) خمسة أوتار، أم كيكي (تشبه الكمان) وتر واحد.
آلات النفخ:
الصفارة: من البوص اوالقصب وتشبه الناي.
القرن: من قرن الغزال أو الثيران ويشبه البوق.
الوازا: من القرع وهى آله ضخمة للنفخ.
الالات القرع:
النحاس: نوع من الطبل الكبير له معني رمزي.
الدلوكة: اشهر إيقاعات السودان تملأ النفس حماسة وقوة.
البالمبو: يصنع من الأخشاب ويشبه البيانو.
النقارة: طبل متوسط واسع الاستعمال.
الغناء:
يتصف بخاصية الأداء الجماعي، ويؤدى بالعديد من اللهجات ويمجد مكارم الأخلاق والبطولة والجمال، ويعتمد الغناء السوداني على فترة الحقيبة وأشهر شعرائها: أبو صلاح، سيد عبد العزيز والعبادي.
الرقص:
يتصف كذلك بخاصية الجماعية، ويؤدي فى المناسبات المختلفة وتشبه الرقصات حركات سير الإبل والأبقار والغزلان، فالجراري مثلاً يحاكي الإبل والمردوم يشبه إيقاع عدو الحصان والفرجيبة تحاكي إيقاع سير الغزال، الصقرية فى المنطقة الوسطي تمثل حركات الصقور المتقاتلة.  وهناك رقصة الرقبة عند النساء التي تحاكي الحمام الراقص. وفى منطقة جبال النوبة توجد رقصة الكمبلا الشهيرة التي يرتدي فيها الراقصون قرون الثيران وغيرها من الرقصات المختلفة.
القصص:
هناك العديد من القصص السائرة مثل قصة ود النمير وتاجوج والمحلق وقصة فاطمة السمحة مع اختلاف فى روايات هذه القصص بحسب المناطق المختلفة.
التزيين:
الاهتمام به قديم فى السودان حيث تتزين الآثار السودانية القديمة بالعديد من آيات الفن، وقد جمل السودانيون ملابسهم وانية طبخهم وآلاتهم الموسيقية وكل ما له وجود مادي يتصل بحياتهم.
………………………..
الملابس:
غرب وأواسط السودان: العراقي (جلباب قصير ذو أكمام ) والسروال (إزار فضفاض ) وتغطي الرؤوس بالطاقية أو العمامة هذا بالنسبة
للرجال، وترتدي النساء الثوب السوداني التقليدي.
شمال السودان: الجلباب الطويل الأبيض وتوضع العمائم علي الرؤوس، وترتدي النساء الفستان والثوب السوداني الذي يلف كل الجسد وهو مشهور.
شرق السودان: يرتدي الرجال العراقي والسديري المفتوح من جهة الصدر والسروال. ويضعون مشطاً ( خُلال) علي رؤوسهم لدواعي الأناقة، ويتحلون بالسيوف والخناجر. والنساء يلبسن جلباباً طويلاً ويرتدون الفردة ( قطعة زاهية الألوان ) تعلق طولياً علي الجسم.
الأحذية: من الصنع المحلي وتبدوا عادة في شكل الخف (المركوب) وتصنع من جلد البقر المدبوغ أو جلود النمور أو الفهود والثعابين الكبيرة، وهنالك الصنادل المحلية الجلدية.
اللباس الأوربي: القميص ذو الأكمام والبنطلون والأحذية الحديثة الجلدية والبلاستيكية واسعة الاستخدام في كل مكان في السودان لاسيما المدن
………………………..
الطعام و الشراب:
الخبز:
الكسرة تصنع من دقيق الذرة الرفيعة، و الكابيته أو القراصة وتصنع من دقيق القمح، وهما أساس الوجبات الشعبية كما يوجد الخبز
الحديث في المدن والأرياف علي السواء. وهناك اللقمة(العصيدة) وتصنع من الذرة الرفيعة في وسط السودان ومن دقيق البفرة في جنوب البلاد، ومن دقيق الدخن في غرب السودان.
الملاح:
يتكون الملاح السوداني من الخضراوات والبقوليات مع قطع اللحم الصغيرة بعد صب الزيت وبعض البهارات ويطبخ بعدة طرق، هناك ملاح العدس والبامية والروب والشرموط و أم دقوقه والرجلة وغيرها كما يقدم الفول المصري أيضاً.
وهناك السلطة التي تتكون من مجموعة الخضراوات وتقدم عادة مع الملاح أياً كان.
اللحم:
يطبخ الدجاج غالباً بالقلي أو تقطع إلى شرائح ويقدم حساءً، أو يشوي علي الجمر، وتصنع الشية من شرائح اللحم البقري أو لحم الضأن، الأسماك و تحبذ أسماك النيل خاصةً وتطهي بطرق مختلفة.
المشروبات:
الشاي واسع الانتشار وقد يقدم باللبن وتضاف إليه بعض مكسبات النكهة مثل القرنفل والحبهان، و توجد القهوة وهي شراب شعبي مشهور، كما توجد العديد من العصائر المحلية مثل الحلو مر والعرديب والشعير والقضيم إضافة إلى عصائر المانجو والبرتقال والجوافة والليمون وغيرها.
………………………..
الأديان:
الأديان القديمة: عبارة عن عبادة مظاهر الطبيعة "الطوطمية" بالإضافة إلى شتي الأديان المصرية القديمة، وعبادة أبا دماك
الأديان المعاصرة:
الإسلام:
أوسع الديانات أنتشاراً حيث يوجد في كل السودان الشمالي وأجزاء واسعة من جنوب البلاد، ويتسم الإسلام بالنزعة الصوفية نتيجة للظروف تاريخية حيث توجد القادرية والسمانية والتجانية والإسماعيلية وغيرها، كما يوجد كذلك التيار السلفي والتيار الحركي الحديث وكلها تمثل بعض تيارات الفكر الإسلامي في السودان.
المسيحية:
الدين الأقدم في السودان وتوجد حاليا في جبال النوبة وجنوب البلاد حيث ينتمي المواطنون إلى كنائس متعددة الكاثوليكية والإنجيلية البروتستانتية. كما يوجد القبط الارثوذكس في شمال السودان.
………………………..
اللغات
السودان دولة متعددة الثقافات والأعراق واللغات حيث توجد العديد من اللغات ولكن الأكثر إنتشاراً اللغة العربية، أيضاً تتنوع الثقافة في الطعام والشراب والعادات والتقاليد والملابس فى جنوب وشمال وغرب ووسط وشرق السودان.
أهم الثقافات الفرعية:
البجا في شرق السودان سكان سهول البطانة في شرق السودان، المابان في جبال الانقسنا علي النيل الأزرق.
الفونج في الأجزاء الوسطي من النيل الأزرق، الفور في غرب السودان، النوبيون في شمال السودان، سكان النيل في شمال ووسط السودان، سكان إقليم السافنا في أواسط وغرب السودان، النوبة في منطقة الجبال جنوب كردفان.
اللغات:
هناك أكثر من 115 لغة ومئات اللهجات المحلية أهمها اللغات التالية:
اللغة العربية: أوسع اللغات انتشاراً يتحدثها الجميع في السودان
لغة البجا: عدة لغات متشابه في شرق السودان.
لغة الفور: لغة قديمة في غرب السودان يتحدثها الفور.
اللغات النوبية: في شمال السودان المحسية، الحلفاوية والدنقلاوية
النيلوحامية: يتحدثها الباريا والاتوكا.
اللغات السودانية: تتحدثها قبائل الزاندي
لغات النوبة: في منطقة الجبال بكردفان عدة لغات متباينة
التعدد اللغوي: لا يوجد انفصال بين اللغات، فغالباً ما يستطيع السوداني التحدث باللغة العربية الدارجة أضافة إلى لسانه الأصلي.
………………………..
أهم الثقافات الفرعية
 أهم الثقافات الفرعية:
البجا في شرق السودان سكان سهول البطانة في شرق السودان، المابان في جبال الانقسنا علي النيل الأزرق.
الفونج في الأجزاء الوسطي من النيل الأزرق، الفور في غرب السودان، النوبيون في شمال السودان، سكان النيل في شمال ووسط السودان، سكان إقليم السافنا في أواسط وغرب السودان، النوبة في منطقة الجبال جنوب كردفان.
………………………..
الثقافة
ثقافة السودان
السودان دولة متعددة الثقافات والأعراق واللغات حيث توجد العديد من اللغات ولكن الأكثر إنتشاراً اللغة العربية، أيضاً تتنوع الثقافة في الطعام والشراب والعادات والتقاليد والملابس في جنوب وشمال وغرب ووسط وشرق السودان.
………………………..
رموز وطنية
محمد أحمد المهدي
ولد عام 1259 هـ الموافق عام 1843م بقرية لبب بمدينة دنقلا في شمال السودان بجزيرة الأشراف، أسرة تنتسب إلى النسب الأشرف من سلالة الحسن بن علي حفيد رسول الله[بحاجة لمصدر]. وهو طفل، انتقلت الأسرة إلى بلدة كرري شمال أم درمان، وكان أبوه فقيهًا، فتعلم القراءة والكتابة. وقد حفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره، ومات أبوه وهو صغير فعمل مع عمه في نجارة السفن. ثم انقطع بعد ذلك مدة خمسة عشرة عامًا للعبادة والتدريس، وكثر مريدوه. تلقى تعليمه في خلاوي الخرطوم وخلاوي الغبش بمدينة بربر. ثم التحق بالطريقة السمانية عام 1871م. في عام 1876م بدأ حركة إصلاحية في كردفان وسط السودان
بدأت الدعوة المهدية سرية ثم جهر بها وخاض المهدي ومن تبعه (يلقبون بالأنصار) جهادا ضد الدولة العثمانية ومن استعانت بهم من القادة الأوربيين، انتهى بانتصار الثورة وإقامة الدولة بعد تحرير الخرطوم في 26 يناير 1885م.
لم يعش المهدي طويلا بعد ذلك إذ توفي في يونيو 1885م وخلفه الخليفة عبد الله بن السيد محمد الملقب بالتعايشي. وقد حكم البلاد حتى غزاها جيش الغزو الثنائي بزعامة كتشنر باشا وكانت معركة كرري الحاسمة في يوم الجمعة 2 يوليو 1898م، وهي المعركة التي اشتهرت لدى البريطانيين (بمعركة أم درمان). شكلت المهدية ثورة وطنية وتحررية ودينية بالغة الأثر في السودان برغم قصر مدتها في الحكم.
مباشرة بعد وفاة محمد أحمد المهدي الفجائية بتاريخ 22 يونيو 1885 أي بعد ستة أشهر فقط من تحقيق النصر بتحرير الخرطوم، تقلد نائبه الأول الخليفة عبد الله زمام أمور الدولة المهدية.
………………………..
محمد احمد المحجوب
ولد بمدينة الدويم (17 مايو 1908)، ونشأ في كنف خاله محمد عبدالحليم، وكان جده لامه عبدالحليم مساعد، الساعد الايمن لاحد ابرز  الحركة المهدية عبدالرحمن النجومي.
دخل الخلوة فالكتاب بالدويم ثم تدرج منها الى مدرسة أم درمان الوسطي واكمل تعليمه بكلية غردون التذكارية حيث تخرج منها مهندسا (1929م)
بدأ الكتابة في «حضارة السودان».(1927) وتوالى هذا في مجلة «النهضة» عام (1931م) ثم صارت كتاباته اكثر نضوجاً وتنوعا في مجلة الفجر (32 ـ 1937) والنظرة العجلى لهذه المقالات توضح ان جلها كان يحتقب: الادب، علم الجمال، الاجتماع فالسياسة، ومعظم هذه المقالات ظهرت في شكل كتب في فترة لاحقة. كان جنوحه السياسي لاستقلال السودان (بازاء فكرة الاتحاد مع مصر) يرجع جزئيا لاستقلاله هو بالرأى في هذه الفترة من حياته.
من اعماله التي صدرت:
أ) الاعمال الفكرية:
1/ الحركة الفكرية في السودان الى اين تتجه؟ الخرطوم 1941م.
2/ الحكومة المحلية في السودان. القاهرة 1945م.
3/ موت دنيا (بالاشتراك مع عبدالحليم محمد). القاهرة 1946م.
4/ نحو الغد. الخرطوم 1970م.
5/ وظهرت له باللغة الانجليزيةDEMOCRACY ON TRIAL
(الديمقراطية تحت المحاكمة) لندن 1974م.
ب) دواوين شعر:
1/ قصة قلب. بيروت 1961م.
2/ (قلب وتجارب). بيروت 1964م.
3/ (الفردوس المفقود). بيروت 1969م.
4/ مسبحتي ودني. القاهرة 1972م.
ج) هذا عدا المقالات والخطب المتعددة داخل البرلمانات السودانية المتعاقبة أو في اروقة الامم المتحدة ومنظمة الدول الافريقية
………………………..
مهيره بت عبود
مهيرة بت عبود شاعرة حماس سودانية لعبت دوراً مؤثراً فى الثقافة والتراث والتاريخ السودانى
في وقت كان فيه الشعر والغناء عيبا كبيرا خصوصا للمرأة
كانت تحارب ضمن الجيش الذي تصدى للغزو التركي للسودان
ومهيرة إبنة زعيم القبيلة الشيخ عبود و شيخ بادية السواراب والسواراب هم فرع أصيل من فروع قبيلة الشايقية في السودان
وقد ساهمت بشعرها في تحريض الشايقية وهم من قبائل السودان على قتال اسماعيل باشا وجيشه حيث كان هناك
وكان من عادات الشايقية في ذلك الزمن وبحكم كونهم قبيلة محاربة كل أفرادها فرسان محاربون ويربون على ذلك منذ الصغر
كانوا في الحروب تتقدمهم أجمل بنات القبيلة في أبهى حلة وكامل زينتها في هودج (شبريه) محمول على جمل تنشد لهم الأشعار الحماسية كما عرف في تاريخهم الكثير من النساء المقاتلات
واللآتي يمتطين صهوات الخيل ويبارزن الأعداء ويقاتلن كما يقاتل الفرسان.
………………………..
عبد الفضيل الماظ
الشهيد الملازم اول عبد الفضيل الماظ احد المع نجوم ثورة اللواء الابيض 1924. كان والده الماظ عيسى من قبيلة النوير ولا احد يدرى كيف وصل الى القاهرة من اقصى اصقاع الجنوب والتحق بالجيش المصرى. وكان والده من القوة التى اعدة بقيادة كتشنر لاسترداد السودان من المهدية لسخرية القدر.
التحق بمدرسة الصناعات قسم الحدادة فى عام 1909
جند فى نفس فرقة اباه الاورطة 12 فى اكتوبر 1911 وعين كاتب بلوك امين ثم رقى صول فى فترة 3 شهور لما ابداه من سرعة ودقة فى انجاز العمل الموكل اليه
التحق بفرقته فى راجا فى ابريل 1914 حيث ابتسم له الحظ والحق بالمدرسة الحربية بناء على توصية قائده الانجليزى فى اوائل 1916.
وقد اشتهر عبدالفضيل بالشجاعة الخارقة.
تخرج من المدرسة الحربية فى 1 مايو 1917 فى رتبة ملازم اول ونقل الى تلودى وظل بها من 1917 الى 1923 اى قبل ثورة اللواء الابيض بعام.
خرج من وحدته ومعه رفاقه الضباط يقودون قوة عسكرية لم يتجاوز عددها المائة جندى متجهين من الخرطوم الى بحرى واعترضتهم قوة انجليزية قرب كبرى بحرى ودارت معركة او قل ملحمة وسقط العشرات من الانجليز وظلت المعركة دائرة فى عنف من مساء الخميس27/11/1924 الى ضحوة الجمعة 28/11/1924 ونفزت زخيرة الفرقة السودانية او كادت فتفرقو وهربو والتجاء عبدالفضيل وحده الى مبنى المستشفى العسكرى_ مستشفى الخرطوم حاليا_ وأخذ الزخيرة من مخزن السلاح التابع للمستشفى واعتلى مبنى المستشفى فى صورة كأنها خيال وأخذ يمطر على رؤس الجيش الانجليزى حمم مدفعه المكسيم وعجزو تمام من الاقتراب منه.
خلت الخرطوم من السكان فقد فر سكانها الى الغابة وبقى عبدالفضيل وحده محاصر بجحافل الجيش الانجليزى ولا يستطيعون الاقتراب منه.
وعندما عجزو تمام من القضاء عليه امرهم المأمور بضرب المستشفى بالمدافع الثقيلة بعد نصف يوم اخر من المعركة ونفذت التعليمات ودكت المستشفى على راس البطل وهدت عليه.
وعندما تم الكشف بين الانقاض وجدوه منكفئا على مدفعه المكسيم وقد احتضنه بكلتا يداه وكأنه لا يزال يواصل فى المعركة.
وكان عمره وقتها لم يتجاوز الثامنة والعشرين.
وهكذا اقفلت صفحة قل ان يوجد لها مثيل فى بلد اخر.
ورحل البطل ولكن بعد ان سجل اسمه بأحرف من نار على حائط التاريخ.
لكم كان رائع رجل وحده امام حامية مدينة.
نم بفخر ايها البطل ولك الجمال.
………………………..
اسماعيل الازهري
إسماعيل بن السيد سيدأحمد بن السيد إسماعيل بن السيد أحمد الأزهري بن الشيخ إسماعيل الولي (1901-1969م). ينتهي نسبه بالشيخ إسماعيل الولي بن عبد الله، الكردفاني سكناً، الدفاري البديري الدهمشي العباسي أصلاً ونسباً والذي نزحت اسرة والده "عبد الله" من قرية منصوركتي بمنطقة الدبة في الشمالية لمدينة الأبيض حاضرة كردفان. وللسيد إسماعيل الازهري صلة قرابة بالسيد مصطفى البكري بن الشيخ إسماعيل أول من دفن بمقابر السيد البكري بأم درمان وبالسيد محمد المكي أحد رجال الحركة الصوفية بالسودان أول من سكن حي السيد المكي ببيت المال بأم درمان، وبالشيخ البدوي صاحب القبة المشهورة في حي العباسية بأمدرمان، وبالسادة الاشراف البيلياب والدواليب. شغل منصب رئيس وزراء السودان في الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رافع علم استقلال السودان.
ولد في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل الازهري الكبير بن السيد أحمدالأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني، كان نابهاً متفوقاً، التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها. عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان، ثم ابتعث للدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها جمعية الآداب والمناظرة.
و عندما تكون مؤتمر الخريجين أنتخب أميناً عاماً له في 1937 م.
تزعم حزب الأشقاء الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة. عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية. تولى رئاسة الحزب الوطني الاتحادي (الحزب الإتحادي الديمقراطي حالياً) عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، وبمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.
تولى منصب رئاسة مجلس السيادة بعد قيام ثورة أكتوبر 1964 م إبان الديمقراطية الثانية.
اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها.
كان متروجاً من السيدة الفضلى مريم مصطفى سلامة.
………………………..
السياحة
السودان بمساحته الشاسعة وموارده الطبيعية الغنية يعد مقصدا هاما للإستثمارات في شتى ميادينها وعلى رأسها الإستثمار في القطاع السياحي وخاصة الطبيعي والبيئي نظرا لتوافر بيئات طبيعية تتنوع بين الغابات والأدغال والأنهار والشواطئ والصحراء ما يتيح وجود مقاصد سياحية عدة كالإستجمام ورحلات السفاري والإستشفاء والرياضة البحرية والنهرية والصحراوية.
والحياة البرية في السودان مصدر هام من مصادر السياحة، فهو يضم العديد من المحميات الطبيعية مثل محمية الدندر التي تعتبر أكبر حظيرة للحيوانات والطيور في قارة أفريقيا شمال خط الإستواء وتبلغ مساحتها 3500 ميل مربع وتوجد بها البحيرات والبرك وملتقيات الأنهار الصغيرة والغابات.
ومنها محمية الردوم في جنوب دارفور وهى محمية بكر ذات مناظر خلابة، إضافة إلى حظيرة «سنقنيب» البحرية على البحر الأحمر وهي كاملة الإستدارة ويطلقون عليها صفة جنة الغواصين بالنظر لثرائها من الشعب المرجانية والأسماك الملونة.
كما يعتبر الصيد في السودان واحدا من أهم مصادر السياحة حيث تستقبل سياحا من مختلف العالم في مواسم الصيد المسموح بها وفقا للقرارات الحكومية بما يحافظ على التوازن البيئي للحيوانات البرية