الجمعة، 25 مايو 2012

قصائد كرومة


قصائد كرومة

ماذا قالوا عن الفنان كرومة ؟؟؟

...................................

.... عاش كرومة هائما بالجمال وكان مهذبًا جدًا في سلوكه مع سائرالناس حريصا علي مراعاة اللآداب العامة وكان يحرص أن يكون اتباعه من الكورسملتزمين بالاخلاق الحميدة

والسلوك الطيب .. ويقول لهم : علينا أن نحترم أنفسنا حتي يحترمناالآخرون.

وقد بلغ الاعجاب به أن رسمت صورته عليبعض (عطور الشبراويشي ) في مصر مع صور الزعماء مثل عبد الرحمن المهدي وعليالميرغني والشريف يوسف الهندي....

لقد كان هناك عطر باسمه وبراد شايصيني وضع عليه صورة الزعماء الثلاثة ورابعهم كرومة وهذا يعني أنه حظي باحترامالجميع .

..... وكان كرومة راهبا للفن فهو لم يتزوجوكرس كل عمره (37 سنة ) ووقته للفن ورفع مستوي الفنان واللحن .. لقد كانت بدايتهأنه كان يغني لزملائه بعد التمرين في وسط الميدان ومر الفنان سرور

عليه وسمع صوته واكتشف هذا الفنانوقال له : عندماتكبر سوف لا يعرف الناس سواك وسوف ينسون الامين برهان وسرور ....

وكانت هناك منافسة بين المؤلفينوالملحنين عندما كبر كرومة وصار مع رفاقه من أهل الفن ....

مع الفنان سرور :

كان كرومة... وكان سرور"

هذه العبارة المشهورة و التى نرددهااليوم كلما أردنا الاشارة إلى ذلك الزمن الجميل .....

ربط بين كرومة و سرور الكثير منالأشياء فمن ناحية البيئة فهما قد نشآ فى بيئة أمدرمان و فى حوارى أمدرمان تشكلتأجمل القصائد و فيها أقيمت اللأعراس و اليالى الملاح ...

وكان مسكن كرومة فى حى السيد مكىالقريب من حى ود أرو حيث يقطن سرور ومابينهما تقع خلوة الشيخ أرو و بيوت الجالوص وخلفهما يقع حى القلعة حيث منزل الشاعر توفيق صالح

جبريل ..و بدور القلعة ... ولا ننسى قصيدة أبو صلاح لبدورالقلعة عندما إستفزته وعيبته بعينيه .. وقالت أبو صلاح .. أبو عيون .. لإنهماكانتا بهما حول !! ..

والقصيدة المشهورة هى [ العيون النوركن بجهراغير جمالكن مين السهرا يا بدور القلعة وجوهرا ... ] فقد ألفها الشاعرأبو صلاح أثناء الحفل ولحنها وغناها كرومة فى الحفل .. ورقصت فيها بدور ست الإسم ..

من ناحية التركيبة النفسية كانتللاثنين ( سروروكرومة ) صفة مثيرة للجدل و هى ميلهما للعنف و لاسيما فى مواجهة الصعاليك الذيناعتادوا على تفريق الحفلات الغنائية ... و يرى البعض ذلك تناقضا فى

شخصية كرومة.... ففى فترة المضاربات انقسمشعراء الحقيبة إلى قسمين فصار سرور فى صف ( العبادى وود الرضى وسيد عبد العزيزوعبيد عبد الرحمن ) ...

و كرومة فى الصف ( أبوصلاح والبناوعتيق وعبد الرحمن الريح ) مما أشعل جذوة الخلاف بينهما ...

.... و كان عوض شمبات يرتادالحفلات ( اللعبات ) التى يحيها كرومة بتحفيز من سرور ليغيظ كرومة .. حيثكان كرومة لا يغنى بوجود عوض شمبات لخوفه من تقليده حيث كان

عوض يلقب بالكربون لملكة الحفظ السريعالتى كان يمتاز بها ...

و أحيانا تكون العلاقة حميمة بينهماكما حدث فى أغنية "هل تدرى يانعسان -- لعتيق" و التى تنازل كرومة لسرورعنها بناء على طلب اللأخير ....

و هناك من يقول بعدم وجود تنافسبينهما .. حيث كان كرومة نجم حفلات اللأعراس و سرور نجم المسرح اللأول ....

و من ناحية العلاقة الاجتماعية فهىتساير ما كان معروفا فى أمدرمان من طيبة و حب الخير و لذلك عندما عاد سرور مناللأراضى المقدسة مؤديا لفريضة الحج استقبله كرومة

بقصيدة غنائية بعنوان ( ليالى العودة) من كلمات الشاعر ( ود الرضى ) و القصيدة أصبحت ذائعة الصيت و أصبح سرور يغنيهابنفسه و يقول مطلعها :

ليالى العودة نعيم سرور الحج مقبولمبرور يا سرور

أيامك تترى شموس و بدور آمااللأفلاك بالسعد تدور

جنود الهيبة تقيف خرود سيوفلاحوله عليك تدور

كرومة معالشيخ الوقور قريب الله :

...............................................

الفنان والصوفي :

ذات مرة إلتقي كرومةبالشيخ الوقور قريب الله فكان لقاء أرواح وصدي ألحان ..

كان كرومة يغني فيبيت عرس بود نوباوي وانطلق صوته في هدأة الليل صافياعذبا .. يهز المشاعر ويأخذبمجامع القلوب ..

ويتراقص الفتيات عليألحانه الجميلة .. ودار العرس كانت قريبة لمنزل الصوفي والذي كان جالسا مع حيرانهومريديه يتحدث معهم

وأحيانا يصمت متأملامنفردًا بنفسه وهنا وصل إليه صوت كرومة يغني .....

ياليل أبقالي شاهد .....

علي نار شوقي وجنوني ..

يا ليل ..

وهى للشاعر العملاق :أبو صلاح والذى كان حاضراً الحفل ومعه الشاعر عمر البنا من ضمن أعضاء الكورس ...

وأعجب مولانا بالصوتوبالكلمات وسأل :

من هذا الذي يغنيلليل ؟؟ قالوا له :إ

نه مطرب إسمه كرومة ... وصمت الشيخ ثم طلب من بعض تلاميذه أن يحضروه إليه .. وذهبوا وكانكرومة

قد أنهي الاغنيةوهمسوا في أذنه :

أن الشيخ قريب اللهيريد أن يراك الآن .. وفزع كرومة واضطرب ماذا يريد منه رجل الصوفية هذا؟؟؟ .. وكانبجواره الشاعر عمر البنا ..

والذي شجعه بأنه سوفيذهب معه .. وكان كرومة يتوقع توبيخا وتقريعا وتأنيبا ... ولكنه رُحب بهما واعطاهما عسلا ممزوجا بالماء ..

وهنا طلب مولانا أنيسمع اللأغنية التي سمعها ...

فوقف منتشيا ليطربومعه كورس من شخص واحد هو الشاعر عبد الله البنا .. ويستمع الشيخ الي كرومة يقول :

ياليل أبقالى شاهد .... على نا ر حبى وجنونى ... يا ليل

يا ليل صار ليك معاهد...... طرفي اللي منا موزايد .. يا ليل

دنا لي سهركواشاهد..... فوق لي نجمك ظنوني .. يا ليل

ويتجاوب قريب الله .. وتمتلكه نشوة الليل ويصيح الله .. الله .. ويندهش كرومة والبنا ..وسطالتهليل بفرحة الليل ....

وينسحبان بهدوءويتركانه منتشيا ً هائماً فى روحانياته

كرومة مع الشاعر والملحن والمغنى العم عمر البنا :

ترجع صلته بالشاعرعمر البنا إلى عام 1924 ... و كان كرومة يافعا ... فقد سمعه عمر البنا يردد بالشارع إحدى مقطوعاته ... فاعجب البنا بصوته و يقول عمر البنا

" وجدتشابا صغيرا صاحب صوت جميل يشدو باحدى اغنياتى .. قلت له: عندك مانع تغنى زىمابنغنى فى الحفلات و المناسبات ؟ قال "ياريت يا عمر" ...

و بعد ذلك بدأ يشاركفى الحفلات و يغنى ببراعة أغانى خليل فرح و عمر البنا و سيد عبد العزيز ... كان ذلك فى عام 1952. و وجد فيه عمر البنا ما ينافس به سرور ...

فاهداه كثير منأغانيه و ساعده فى أول اللأمر فى تلحينها.. بعدها تحول كرومة إلى الشاعر سيد عبدالعزيز ثم عاد مرة أخرى إلى عمر البنا بعدما اختلف مع سيدعبد العزيز ..

ليجد معه الشاعر الفذأبو صلاح فعب من معينه الدافق ... كما أخذ أيضًا من الشاعر الشاب محمد بشير عتيق ....

كان لهجر البناالغناء و هو فى أوج مجده فرصة ليحتل كرومة قمة الفن ... ومن اللمحات الطريفة بين الاثنين عندما فترت علاقتهما بعض الشئ، سمعكرومة أغنية للبنا يتغنى بها الفنان

على أبو الجود و وقعتمنه وقعا عظيمًا فهرع إلى صديقه البنا يستسمحه و يصر على أن تكون الاغنية من نصيبهو هى:

منعوك أهلك لو هجركطال أنا بهلك

يا خفيف الروح

هل منعوا النسيم يجيبريك

و هل منعول البدورتحكى محيك

و هل منعوا الغصونتميل زيك

لو منعوك أو سابوك مابسيب غيك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق